فهرس الكتاب
قال النووي في المجموع: " وقال كثيرون لا تستحب بل إذا رفع رأسه من السجود نهض " .
أدلته:
أنها لم تذكر في أكثر الأحاديث .
أنه ليس لها ذكر خاص .
يحتمل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلها لعلة كانت به ، لأن مالك بن الحويرث قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر حياته .
القول الثاني: أنها مستحبة .
وهذا مذهب الشافعي واختار هذا القول الشيخ ابن باز والشيخ الألباني .
أدلته:
لحديث الباب ، ومن المعلوم أن مالك بن الحويرث هو راوي حديث ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) .
فهذا يدل على استحبابها .
وأما الجواب عن أدلتة أصحاب القول الثاني:
قوله: لم تذكر في أكثر الأحاديث .
أنها وردت في بعض الأحاديث ، ولو لم ترد لم يدل هذا على عدم مشروعيتها .
وأما قولهم: لعلة كانت به:
الأصل عدم العلة ، وبأن مالك بن الحويرث هو راوي حديث ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) .
القول الثالث: أنها تفعل عند الحاجة .
ورجح هذا القول صاحب المغني ، وابن القيم ، والشيخ ابن عثيمين .
جمعًا بين الأحاديث .
والراجح القول الثاني أنها مستحبة .
جواز التعلم بالفعل ، ليكون أنقى في ذهن المتعلم .
جواز فعل العبادة لأجل التعلم .
93 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ بُحَيْنَةَ - رضي الله عنه -: (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ , حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ ) ).
راوي الحديث:
هو عبد الله بن مالك الأزدي ، وبحينة اسم أمه ، أسلم قديمًا وكان ناسكًا فاضلًا ، مات سنة 56 هـ .
معاني الكلمات:
إذا صلى: أي إذا سجد .
فرج بين يديه: أي باعد بين عضديه . والمراد فرج بينهما وبين جنبيه بدليل ما بعد .
الفوائد:
أن المشروع في السجود أن يباعد عضديه عن جنبيه .
هدي الرسول في السجود:
أولًا: أن يضع كفيه على الأرض مبسوطتين . مضمومتين الأصابع .