الصفحة 172 من 784

قال النووي في المجموع: " وقال كثيرون لا تستحب بل إذا رفع رأسه من السجود نهض " .

أدلته:

أنها لم تذكر في أكثر الأحاديث .

أنه ليس لها ذكر خاص .

يحتمل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعلها لعلة كانت به ، لأن مالك بن الحويرث قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر حياته .

القول الثاني: أنها مستحبة .

وهذا مذهب الشافعي واختار هذا القول الشيخ ابن باز والشيخ الألباني .

أدلته:

لحديث الباب ، ومن المعلوم أن مالك بن الحويرث هو راوي حديث ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) .

فهذا يدل على استحبابها .

وأما الجواب عن أدلتة أصحاب القول الثاني:

قوله: لم تذكر في أكثر الأحاديث .

أنها وردت في بعض الأحاديث ، ولو لم ترد لم يدل هذا على عدم مشروعيتها .

وأما قولهم: لعلة كانت به:

الأصل عدم العلة ، وبأن مالك بن الحويرث هو راوي حديث ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) .

القول الثالث: أنها تفعل عند الحاجة .

ورجح هذا القول صاحب المغني ، وابن القيم ، والشيخ ابن عثيمين .

جمعًا بين الأحاديث .

والراجح القول الثاني أنها مستحبة .

جواز التعلم بالفعل ، ليكون أنقى في ذهن المتعلم .

جواز فعل العبادة لأجل التعلم .

93 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ بْنِ بُحَيْنَةَ - رضي الله عنه -: (( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ , حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إبْطَيْهِ ) ).

راوي الحديث:

هو عبد الله بن مالك الأزدي ، وبحينة اسم أمه ، أسلم قديمًا وكان ناسكًا فاضلًا ، مات سنة 56 هـ .

معاني الكلمات:

إذا صلى: أي إذا سجد .

فرج بين يديه: أي باعد بين عضديه . والمراد فرج بينهما وبين جنبيه بدليل ما بعد .

الفوائد:

أن المشروع في السجود أن يباعد عضديه عن جنبيه .

هدي الرسول في السجود:

أولًا: أن يضع كفيه على الأرض مبسوطتين . مضمومتين الأصابع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت