فهرس الكتاب
لا صلاة: نفي ، أي لا صلاة صحيحة لمن لم يقرأ بالفاتحة .
الفوائد:
الحديث يدل على أنه لا بد من قراءة الفاتحة في الصلاة . وهذا مذهب جماهير العلماء .
أنه لابد من قراءتها للإمام والمنفرد في الصلاة السرية والجهرية .
اختلف في حق المأموم على قولين:
القول الأول: أنه يجب قراءتها في الصلاة السرية والجهرية .
وهذا مذهب الشافعي ، ورجحه الشوكاني ، والشيخ ابن باز ، والشيخ ابن عثيمين . الأدلة:
حديث الباب: ( لا صلاة لمن لم ... ) .
ولحديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - الآخر قال: ( كنا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر ، فقرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فثقلت عليه القراءة ، فلما فرغ قال: لعلكم تقرؤون خلف إمامكم ، قلنا: نعم ، قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب ، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها ) . رواه أبو داود
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثًا غير تمام ) . رواه مسلم
خداج: ناقصة .
القول الثاني: يجب قراءتها على المأموم في السرية دون الجهرية .
وهذا مذهب مالك ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية . الأدلة:
قال تعالى: { وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } . (لأعراف:204) فهذا أمر بالاستماع والإنصات لمن يقرأ القرآن .
وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) رواه ابن ماجه ، وهو ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر وغيره .
أن ذلك عبث أن يقرأ المأموم والإمام يقرأ ، فلا يكون في قراءة الإمام فائدة .
والراجح القول الأول ، وأنه لا بد من قراءة الفاتحة في الصلاة السرية والجهرية .
وأما الآية: { ... فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا ... } :