الصفحة 183 من 784

95 -عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ , يُطَوِّلُ فِي الأُولَى , وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ , وَيُسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَانًا ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ يُطَوِّلُ فِي الأُولَى , وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ وَفِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْكِتَابِ . وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ , وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ ) ).

قوله: ( وسورتين ) أي سورة في كل ركعة منهما ، ركعتان في كل ركعة الفاتحة وسورة .

مشروعية القراءة بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر والعصر .

استحباب تطويل الركعتين الأولين من الظهر والعصر أكثر من غيرهما ، بل وتطويل الأولى أكثر من الثانية . والسبب في ذلك:

قيل: أن المصلي يكون في أول الصلاة نشيطًا مقبلًا على صلاته .

وقيل: حتى يدرك الناس الركعة الثانية .

استحباب قراءة سورة كاملة في الركعة الواحدة ، وأن قراءة سورة كاملة أفضل من قراءة ما يعادلها من سورة أخرى طويلة .

وقد ذهب بعض العلماء إلى كراهة قراءة مقدار من سورة طويلة .

لكن الصحيح أنه لا يكره ، وأنه لا حرج في ذلك .

لقوله تعالى: { فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ } . (المزمل: من الآية20)

وثبت في صحيح مسلم: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في راتبة الفجر في الركعة الأولى: { قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ ... } (البقرة:136) وفي الثانية: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا ... } . (آل عمران:64) ) .

وما جاز في النفل جاز في الفرض إلا بدليل يخصص ، ولم يرد هنا مخصص .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت