الصفحة 184 من 784

الحديث يدل على أنه يقتصر على الفاتحة في الركعتين الأخيرتين من الظهر والعصر وثالثة المغرب .

لكن جاء في حديث أبي سعيد ما يدل على خلاف ذلك:

قال أبو سعيد:( كنا نحزر قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر:

{ ألم } السجدة ، وفي الأخيرتين قدر النصف من ذلك ). رواه مسلم

فهذا يدل على أنه يقرأ بفاتحة الكتاب وسورتين في الأخيرتين من الظهر ، لأنه إذا كانت الركعة الثالثة مقدار [ 15 ] آية ، فمعنى ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ سورة الفاتحة ويقرأ سورة مع الفاتحة قدر ثمان آيات .

الجمع بين حديث أبي سعيد هذا وحديث الباب:

بعض العلماء رجح حديث أبي قتادة ( حديث الباب ) على حديث أبي سعيد ، لأن حديث أبي قتادة متفق عليه ، وحديث أبي سعيد رواه مسلم .

أنه يمكن الجمع ، فيقال: أن الرسول أحيانًا يفعل ما يدل عليه حديث أبي قتادة ، وأحيانًا يفعل ما يدل عليه حديث أبي سعيد ، لأن الصلاة ليست واحدة حتى نقول فيه تعارض .

أن الإسرار فيما يسر به والجهر فيما يجهر به سنة ، لأن أبا قتادة قال: ( يسمعنا الآية أحيانًا ) .

قال ابن قدامة: " الجهر في مواضع الجهر ، والإسرار في مواضع الإسرار ، مجمع على استحبابه ولم يختلف المسلمون في مواضعه " .

انتهى الدرس الحادي والستون

14 / 9 / 1425 ه

96 -عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (( سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ ) ).

راوي الحديث:

هو جبير بن مطعم القرشي ، قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في فداء أسرى بدر ، أسلم بين صلح الحديبية وفتح مكة ، مات

سنة 58 ه .

معاني الكلمات:

في المغرب: أي صلاة المغرب .

بالطور: أي سورة الطور .

الفوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت