فهرس الكتاب
99 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ فَكَانَ يَقْرَأُ لأَصْحَابِهِ فِي صَلاتِهِمْ , فَيَخْتِمُ بـ"قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ"فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: سَلُوهُ لأَيِّ شَيْءٍ صَنَعَ ذَلِكَ ؟ فَسَأَلُوهُ . فَقَالَ: لأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَجَلَّ , فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَخْبِرُوهُ: أَنَّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّهُ ) ).
معاني الكلمات:
رجلًا: هذا الرجل المبعوث اسمه كلثوم بن الهدم .
سرية: الطائفة التي يبعثها الإمام من الجيش يبلغ أقصاها 40 ، سمو بذلك:
قيل: لكونهم خلاصة العسكر وخياره ، مأخوذ من التسري وهو النفيس . وقيل: لأنهم يبعثون سرًّا وخفية .
الفوائد:
اختلف في معنى قوله: ( فيختم بـ: قل هو الله أحد ) على معنيين:
المعنى الأول: أنه يختم قراءة كل ركعة .
المعنى الثاني: ويحتمل أنه يختم قراءة الصلاة عمومًا .
فعلى الاحتمال الأول إذا كانت الصلاة رباعية ، فإنه يقرأ قل هو الله أحد أربع مرات ، وعلى الاحتمال الثاني يقرؤها مرة واحدة .
الحديث دليل على جواز جمع سورتين فأكثر في الركعة الواحدة .
ومما يدل لذلك أيضًا حديث حذيفة: ( أنه صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - سورة البقرة والنساء وآل عمران ) . رواه مسلم
وما جاز في النفل جاز في الفرض إلا بدليل يخصص .
ويجوز أيضًا تفريق السورة الواحدة بين الركعتين:
فقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ سورة الأعراف فسجد بين الركعتين .
ويجوز قراءة السورة الواحدة في الركعتين: