الصفحة 188 من 784

لحديث معاذ بن عبد الله: ( أن رجلًا من جهينة أخبره أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في صلاة الصبح: إذا زلزلت ... ، في الركعتين كلتيهما ) . رواه أبو داود

قال الشيخ الألباني: " الظاهر أنه - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك عمدًا للتشريع " .

من فضائل سورة الإخلاص:

أولًا: أنها تعدل ثلث القرآن .

عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في قل هو الله أحد: ( والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن ) . رواه البخاري

ثانيًا: ومن فضائلها أن حبها سبب في دخول الجنة .

فعن أنس - رضي الله عنه -: ( أن رجلًا قال: يا رسول الله ، إني أحب هذه السورة ، قل هو الله أحد ، فقال: إن حبها أدخلك الجنة ) . رواه الترمذي

فائدة: لماذا كانت تعدل ثلث القرآن ؟

قال العلماء: لأن القرآن ثلاثة: توحيد ، وقصص ، وأحكام ، وهذه السورة صفة الرحمن فيها التوحيد وحده .

فائدة: قوله: ( تعدل ثلث القرآن ) أي من قرأها فله أجر من قرأ ثلث القرآن ، وليس معناه أنها تغني عن قراءة القرآن .

أن القرآن بعضه أفضل من بعض .

وهذا القول هو الراجح .

فالقرآن باعتبار المتكلم لا يتفاضل ، لأن المتكلم به واحد وهو الله عز وجل ، وأما باعتبار مدلولاته وموضوعاته فإنه يتفاضل فسورة الإخلاص التي فيها الثناء على الله ليست كسورة المسد التي فيها بيان حال أبي جهل .

ومما يدل على أنه يتفاضل:

قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي سعيد رافع بن المعلى: ( ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن ... الحمد لله ربّ العالمين ... ) . رواه البخاري

إثبات صفة المحبة ، وهي صفة ثابتة لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تشبيه .

هل هذا الفعل الذي قام به الصحابي سنة أم لا ؟

الجواب: هو جائز لكنه غير مشروع .

فهو جائز لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقره على عمله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت