غرًّا: جمع أغر ، أي ذو غرة ، وأصل الغرة لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس ، ثم استعملت في الجَمال والشهرة وطيب الذكر ، والمراد هنا: النور الكائن في وجوه أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، أي أنهم إذا دعوا على رؤوس الأشهاد نودوا بهذا الوصف ، وكانوا على هذه الصفة .
محجلين: من التحجيل ، وهو بياض يكون في ثلاث قوائم من قوائم الفرس ، والمراد هنا: النور .
الفوائد:
الحديث دليل على فضل الوضوء .
أن أثر الوضوء لأجل الطهارة سبب لنورها ، ففي الوجه لمعة بيضاء مشرقة ، وفي اليدين والرجلين نور مضيء .
استدل بحديث الباب على أن الوضوء من خصائص هذه الأمة .
ورجح هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية .
واستدلوا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( سيما ليست لأحدكم . . . ) .
وذهب بعض العلماء إلى أنه ليس مختصًا بها ، وإنما المخصوص بها الغرة والتحجيل فقط .
ورجح هذا القول الحافظ ابن حجر .
واستدلوا:
قصة سارة مع الملك ، وأن سارة لمّا همّ الملك بالدنو منها ، قامت تتوضأ وتصلي .
قصة جريج الراهب أيضًا ، قام فتوضأ وصلى ، ثم كلّم الغلام .
حديث: ( هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي ) رواه ابن ماجه
قال ابن حجر:"حديث ضعيف".
وهذا هو القول الراجح .
اختلف العلماء في حكم إطالة الغرة والتحجيل [ مجاوزة محل الفرض ] على قولين:
القول الأول: أن ذلك مستحب .
وهذا مذهب الشافعية والحنفية .
لحديث الباب .
ولفعل أبي هريرة - رضي الله عنه - كما ثبت عنه ذلك
ولفعل ابن عمر - رضي الله عنه - كان يغسل العضدين والساقين . رواه أبو عبيد بإسناد صحيح كما قال الحافظ ابن حجر
القول الثاني: أن ذلك لا يستحب .
وهذا مذهب مالك وأحمد في رواية اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والسعدي .
-أن مجاوزة محل الفرض بدعوى أنها عبادة دعوى تحتاج إلى دليل .
وحديث الباب لا يدل عليها ، وإنما يدل على نور أعضاء الوضوء يوم القيامة .