فهرس الكتاب
وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره بالإعادة .
وهذا هو القول الصحيح .
القسم الثالث: إن تكلم في الصلاة ناسيًا .
فقيل: يبطل الصلاة ، وقيل: لا يبطل .
وهذا القول هو الصحيح .
لأن النسيان كالجهل ، وقد قال تعالى: { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } . (البقرة: من الآية286)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .
القسم الرابع: إن تكلم وهو نائم .
مثال: إنسان في الصلاة ، وأثناء نومه تكلم .
فقيل: لا تبطل صلاته .
قال ابن قدامة: " ينبغي ألا تبطل صلاته " .
وقيل: تبطل .
لأن هذا النوم الذي جعله يغفل حتى تكلم ، هو من النوم الناقض للوضوء .
القسم الخامس: الكلام لإنقاذ مسلم .
نقول: إن استطاع أن ينبه بما لا يخل بالصلاة كالتسبيح وغيره ، فهذا هو المشروع .
فإن لم يستطع فإنه يجب عليه أن يتكلم عند جميع العلماء .
لكن هل تبطل صلاته ؟
قيل: تبطل . [ مع وجوب الكلام عليه ] ، وقيل: لا تبطل .
وهذا هو الصحيح ، لأن كلامه حينئذٍ كان بالشرع لمصلحة ظاهرة .
القهقهة مبطلة للصلاة .
أجمع العلماء على أن الصلاة تبطل بالقهقهة .
النحيب بالبكاء من خشية الله ، له أحوال:
الحالة الأولى: أن يبكي مغلوبًا على أمره ، لا يستطيع أن يدفع عنه البكاء .
فهذه صلاته صحيحة .
( وعمر كان يبكي حتى يسمع نشيجه من وراء الصفوف ) . رواه البخاري تعليقًا
الحالة الثانية: أن يبكي من خشية الله ، لكن يستطيع أن يدفعه لو أراد .
فالراجح أنها لا تبطل .
الحالة الثالثة: أن يبكي من غير خشية الله ، مثل أن يبكي لحدث وهو يستطيع أن يدفع هذا .
فمثل هذا البكاء مفسد للصلاة .
باب الإبراد في الظهر من شدة الحر