الصفحة 209 من 784

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمره بالإعادة .

وهذا هو القول الصحيح .

القسم الثالث: إن تكلم في الصلاة ناسيًا .

فقيل: يبطل الصلاة ، وقيل: لا يبطل .

وهذا القول هو الصحيح .

لأن النسيان كالجهل ، وقد قال تعالى: { رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا } . (البقرة: من الآية286)

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ) .

القسم الرابع: إن تكلم وهو نائم .

مثال: إنسان في الصلاة ، وأثناء نومه تكلم .

فقيل: لا تبطل صلاته .

قال ابن قدامة: " ينبغي ألا تبطل صلاته " .

وقيل: تبطل .

لأن هذا النوم الذي جعله يغفل حتى تكلم ، هو من النوم الناقض للوضوء .

القسم الخامس: الكلام لإنقاذ مسلم .

نقول: إن استطاع أن ينبه بما لا يخل بالصلاة كالتسبيح وغيره ، فهذا هو المشروع .

فإن لم يستطع فإنه يجب عليه أن يتكلم عند جميع العلماء .

لكن هل تبطل صلاته ؟

قيل: تبطل . [ مع وجوب الكلام عليه ] ، وقيل: لا تبطل .

وهذا هو الصحيح ، لأن كلامه حينئذٍ كان بالشرع لمصلحة ظاهرة .

القهقهة مبطلة للصلاة .

أجمع العلماء على أن الصلاة تبطل بالقهقهة .

النحيب بالبكاء من خشية الله ، له أحوال:

الحالة الأولى: أن يبكي مغلوبًا على أمره ، لا يستطيع أن يدفع عنه البكاء .

فهذه صلاته صحيحة .

( وعمر كان يبكي حتى يسمع نشيجه من وراء الصفوف ) . رواه البخاري تعليقًا

الحالة الثانية: أن يبكي من خشية الله ، لكن يستطيع أن يدفعه لو أراد .

فالراجح أنها لا تبطل .

الحالة الثالثة: أن يبكي من غير خشية الله ، مثل أن يبكي لحدث وهو يستطيع أن يدفع هذا .

فمثل هذا البكاء مفسد للصلاة .

باب الإبراد في الظهر من شدة الحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت