الصفحة 210 من 784

109 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: (( إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ . فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) ).

معاني الكلمات:

أبردوا: أي أخروا الظهر إلى أن يبرد الجو .

عن الصلاة: أي بالصلاة ، كما جاء في رواية أخرى .

من فيح جهنم: أي من سعة حرها وانتشاره .

الفوائد:

الحديث يدل على استحباب الإبراد في صلاة الظهر في شدة الحر .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يستحب الإبراد ، وإنما يستحب أن يصلي الصلاة في أول وقتها ، واستدلوا:

النصوص التي تدل على أفضلية الوقت .

وبما رواه مسلم عن خباب قال: ( شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شدة الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا ) .

فقالوا: هذا الحديث يدل على أنهم كانوا يصلون في وقت شدة الرمضاء ، وطلبوا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - تأخير الصلاة فلم يقبل منهم .

القول الأول هو الصحيح .

وأما الجواب عن أدلة أصحاب القول الثاني:

أما الأدلة على أفضلية أول الوقت: فهي عامة خصص منها الظهر في شدة الحر .

وأما حديث خباب فالجواب عليه:

من العلماء من قال أن حديث خباب منسوخ .

وهذا نقل عن الإمام أحمد والطحاوي .

قالوا: منسوخ بأحاديث الإبراد .

ومما يؤيد النسخ رواية الخلال: ( كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإبراد ) .

ومن العلماء من قال: ( فلم يشكنا ) أي أن هؤلاء الصحابة طلبوا تأخيرًا زائدًا عن الوقت أكثر من وقت الإبراد الذي يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - .

اختلف في المعنى الذي من أجله أمر بالإبراد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت