فهرس الكتاب
109 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ: (( إذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلاةِ . فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ) ).
معاني الكلمات:
أبردوا: أي أخروا الظهر إلى أن يبرد الجو .
عن الصلاة: أي بالصلاة ، كما جاء في رواية أخرى .
من فيح جهنم: أي من سعة حرها وانتشاره .
الفوائد:
الحديث يدل على استحباب الإبراد في صلاة الظهر في شدة الحر .
وهذا مذهب جماهير العلماء .
وذهب بعض العلماء إلى أنه لا يستحب الإبراد ، وإنما يستحب أن يصلي الصلاة في أول وقتها ، واستدلوا:
النصوص التي تدل على أفضلية الوقت .
وبما رواه مسلم عن خباب قال: ( شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شدة الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا ) .
فقالوا: هذا الحديث يدل على أنهم كانوا يصلون في وقت شدة الرمضاء ، وطلبوا من الرسول - صلى الله عليه وسلم - تأخير الصلاة فلم يقبل منهم .
القول الأول هو الصحيح .
وأما الجواب عن أدلة أصحاب القول الثاني:
أما الأدلة على أفضلية أول الوقت: فهي عامة خصص منها الظهر في شدة الحر .
وأما حديث خباب فالجواب عليه:
من العلماء من قال أن حديث خباب منسوخ .
وهذا نقل عن الإمام أحمد والطحاوي .
قالوا: منسوخ بأحاديث الإبراد .
ومما يؤيد النسخ رواية الخلال: ( كان آخر الأمرين من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الإبراد ) .
ومن العلماء من قال: ( فلم يشكنا ) أي أن هؤلاء الصحابة طلبوا تأخيرًا زائدًا عن الوقت أكثر من وقت الإبراد الذي يفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - .
اختلف في المعنى الذي من أجله أمر بالإبراد: