فهرس الكتاب
قال ابن رجب: " فمنهم من قال: هو حصول الخشوع فيها ، فلا فرق بين من يصلي وحده أو في جماعة ، ومنهم من قال: هو خشية المشقة على من بعد من المسجد بمشيه في الحر " .
اشترط بعض الفقهاء للإبراد شروطًا:
فقال بعضهم: الإبراد لمن يصلي جماعة .
وزاد بعضهم: إذا كان منزله بعيدًا عن المسجد .
وهذه شروطًا لا دليل عليها ، فالصحيح أن الخطاب للجميع .
فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أطلقه وقال: ( إذا اشتد الحر فأبردوا ) فيبرد من يصلي وحده أو في جماعة .
إلى متى يكون الإبراد ؟
قال بعضهم: حتى يكون للشواخص ظل يستظل به .
لكن هذا ليس بمنضبط ، لأنه إذا كان البناء عاليًا وجد الظل الذي يستظل به قريبًا ، وإذا كان نازلًا فهو على العكس .
لكن الصحيح أن يكون الإبراد إلى قرب صلاة العصر .
فإذا قدرنا مثلًا أن الشمس في الصيف تزول [ 12 ] والعصر [ 4.30 ] يكون الإبراد إلى الساعة [ 4 ] .
اختلف العلماء في قول ( شدة الحر من فيح جهنم ) :
فقال بعض العلماء: أن الكلام تشبيهًا ، والمعنى أن شدة الحر تشبه حر جهنم .
وهذا غير صحيح ، لأنه خلاف ظاهر الحديث .
وقال بعضهم: أن الشمس هي شعلة من النار أخرجها الله منها شرارة ثم استقرت في المكان الذي هي فيه لمصلحة العباد .
وقال بعضهم: إن لشدة الحر سببين: سبب شرعي: فهو من حر جهنم . وسبب طبيعي: من الشمس .
110 -عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (( أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ: كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عِشَاءَ الآخِرَةِ . ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى قَوْمِهِ , فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلاةَ ) ).
الحديث له قصة: