فهرس الكتاب
السنة في هذا التشهد أن لا يزيد عليه شيء ، كالصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الدعاء .
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعلم ابن مسعود إلا هذا التشهد .
قال ابن القيم: " وكان - صلى الله عليه وسلم - يخفف هذا التشهد جدًا حتى كأنه على الرضف - وهي الحجارة المحماة - ولم ينقل عنه في حديث قط أنه صلى الله عليه وعلى آله في هذا التشهد ، ولا كان أيضًا يستعيذ من عذاب القبر وعذاب النار وفتنة المحيا والممات ... ) " .
فضل العبد الصالح .
قال ابن حجر: " الأشهر في تعريف الصالح ، أنه القائم بما يجب عليه من حقوق الله وحقوق عباده " .
قال الترمذي الحكيم: " من أراد أن يحظى من هذا السلام الذي يسلم الخلق في صلاتهم ، فليكن عبدًا صالحًا " .
115 -عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: (( لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ فَقَالَ أَلا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً ؟ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ عَلَيْنَا , فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , قَدْ عَلَّمَنَا اللَّهُ كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكَ: فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ فَقَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ , كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ , وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ , كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) ).
معاني الكلمات:
علمنا كيف نسلم عليك: يعني السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أي أنهم قد عرفوه وقد سبق .
كيف نصلي عليك: قيل: السؤال المراد السؤال عن معنى الصلاة المأمور بها بأي لفظ تؤدى ، وقيل: عن صفتها ، وهذا الصحيح ، لأن لفظ: ( كيف ) ظاهر في الصفة .
جاء في رواية: ( كيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا ) .