فهرس الكتاب
وعن ربيعة بن كعب قال: ( كنت أيتت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأتيته بوضوئه وحاجته ، فقال لي: سلني ، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة ، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود ) .
استدل بحديث الباب من قال أن الغني الشاكر أفضل من الفقير الصابر .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: الفقير الصابر أفضل .
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( يدخل الفقراء الجنة قبل الأغنياء بخمسمائة عام ) .
ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء ) .
القول الثاني: أن الغني الشاكر أفضل .
لحديث الباب حيث قال: ( ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) .
واختار شيخ الإسلام ابن تيمية أن من كان تقيًا فهو أفضل .
فائدة:
قال شيخ الإسلام:"فإن الفقراء يدخلون ويسبقون الأغنياء إلى الجنة لأنه لا حساب لهم".
ذكر الله خير الصدقة على النفس ، فإذا لم يكن للإنسان فضل مال ، فليسبح وليكبر وليهلل ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - لهم كما في رواية لمسلم: ( أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون ، إن لكم بكل تسبيحة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ) .
فضيلة الذكر بعد الصلاة ، فإن أجرها يساوي أجر الصدقة لمن لا يملك مالًا يتصدق به .
الحث على السؤال عما ينتفع به المسلم ويترقى به في مراتب الكمال .
بابُ الوِتْرِ
125 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ - مَا تَرَى فِي صَلاةِ اللَّيْلِ ؟ قَالَ: مَثْنَى , مَثْنَى . فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى وَاحِدَةً . فَأَوْتَرَتْ لَهُ مَا صَلَّى . وَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: اجْعَلُوا آخِرَ صَلاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا ) ).