فهرس الكتاب
جاء عند أبي داود زيادة: ( والنهار ) ، واختلف العلماء في حكم هذه الزيادة:
فبعض العلماء صحهها: كالبخاري ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، والألباني .
وضعفها بعضهم: كالإمام أحمد ، والدار قطني ، والحاكم ، وابن معين ، والطحاوي ، وابن تيمية ، وهذا الراجح .
لأنه انفرد به: [ علي البارقي عن ابن عمر ] ، وقد روى الحديث عن ابن عمر أكثر من عشرة ، ومنهم الحفاظ ، كنافع وسالم وعبد الله بن دينار ، ولم يذكروها .
ولأنه لا تتناسب مع الحديث ، لأن الحديث يقول: ( فإذا خشي أحدكم الصبح ... ) .
معاني الكلمات:
سأل رجل: قال الحافظ: " وقع في المعجم الصغير أن السائل هو ابن عمر ، لكن يشكل عليه ما وقع في بعض الروايات عن ابن عمر بلفظ: ( أن رجلًا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنا بينه وبين السائل ) .
صلاة الليل: أي كيف صلاة الليل .
مثنى مثنى: أي اثنتين اثنتين يسلم من كل ركعتين .
الوتر: اسم للركعة المنفصلة عما قبلها بسلام ، أو اسم للثلاث والخمس والسبع إذا صليت بسلام واحد .
الفوائد:
الحديث دليل على أن الأفضل في صلاة الليل أن تكون مثنى مثنى ، أي يسلم من كل ركعتين .
استدل بحديث الباب من قال: يتعين الفصل بين كل ركعتين من صلاة الليل .
وأجاب الجمهور:
أن ذلك لبيان الأفضل ، لما صح من فعله - صلى الله عليه وسلم - بخلافه .
أو أن يكون للإرشاد إلى الأخف ، لأن السلام بين كل ركعتين أخف على المصلي من الأربع فما فوقها ، لما فيه من الراحة غالبًا وقضاء ما يعرض من أمر مهم .
أن صلاة الليل لا تنحصر بعدد معين ، فللإنسان أن يصلي ما شاء من ركعات مثنى مثنى ، لكن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يزيد على إحدى عشرة ركعة .
استدل بمفهوم حديث الباب على أن الأفضل في صلاة النهار أن تكون أربعًا .
وهذه المسألة اختلف فيها العلماء على قولين:
القول الأول: الأفضل أن تكون أربعًا .
وهذا مذهب إسحاق وأبي حنيفة .
لمفهوم الحديث .