الصفحة 233 من 784

ولفعل ابن عمر أنه كان يصلي أربعًا .

القول الثاني: أن صلاة النهار كالليل .

وهذا مذهب الحنابلة .

لزيادة: ( والنهار ) .

وهذا الغالب من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .

استدل بحديث الباب على أنه لا يجوز الاقتصار على أقل من ركعتين في النافلة ما عدا الوتر .

فلا يجوز أن يتطوع بركعة واحدة في غير الوتر .

الحديث دليل على أن خروج وقت الوتر بطلوع الفجر .

قال الحافظ ابن حجر: " وأصرح منه ما رواه أبو داود عن ابن عمر كان يقول: ( من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بذلك ، فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر ) . "

وقد اختلف السلف: هل يقضى ؟ [ وسيأتي بحثه ] .

قوله ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا ) استدل به على أنه لا صلاة بعد الوتر .

لكن جاء عند مسلم عن عائشة قالت: ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ثلاث عشرة ركعة ، يصلي ثمان ركعات ثم يوتر ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس ) .

وقد أجاب العلماء عن هذا بأجوبة:

فقيل: فعل ذلك بيانًا لجواز الصلاة بعد الوتر .

ورجح هذا النووي ، وقال: " الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما - صلى الله عليه وسلم - بعد الوتر جالسًا لبيان جواز الصلاة بعد الوتر ، وبيان جواز النفل جالسًا ، ولم يواظب على ذلك ، بل فعله مرة أو مرتين أو مرات قليلة ، ... ثم قال: وإنما تأولنا حديث الركعتين جالسًا ، لأن الروايات المشهورة في الصحيحين وغيرهما عن عائشة ، مع روايات خلائق من الصحابة في الصحيحين ، مصرحة بأن آخر صلاته - صلى الله عليه وسلم - في الليل كان وترًا ... فكيف يظن به - صلى الله عليه وسلم - مع هذه الأحاديث وأشباهها أنه يداوم على ركعتين بعد الوتر ويجعلهما آخر صلاة الليل " .

وذهب بعض العلماء إلى العمل بالحديث ، وجعلوا الأمر في قوله: ( اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا ) مختصًا بمن أوتر آخر الليل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت