فهرس الكتاب
ولفعل ابن عمر أنه كان يصلي أربعًا .
القول الثاني: أن صلاة النهار كالليل .
وهذا مذهب الحنابلة .
لزيادة: ( والنهار ) .
وهذا الغالب من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .
استدل بحديث الباب على أنه لا يجوز الاقتصار على أقل من ركعتين في النافلة ما عدا الوتر .
فلا يجوز أن يتطوع بركعة واحدة في غير الوتر .
الحديث دليل على أن خروج وقت الوتر بطلوع الفجر .
قال الحافظ ابن حجر: " وأصرح منه ما رواه أبو داود عن ابن عمر كان يقول: ( من صلى من الليل فليجعل آخر صلاته وترًا فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر بذلك ، فإذا كان الفجر فقد ذهب كل صلاة الليل والوتر ) . "
وقد اختلف السلف: هل يقضى ؟ [ وسيأتي بحثه ] .
قوله ( اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا ) استدل به على أنه لا صلاة بعد الوتر .
لكن جاء عند مسلم عن عائشة قالت: ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي ثلاث عشرة ركعة ، يصلي ثمان ركعات ثم يوتر ، ثم يصلي ركعتين وهو جالس ) .
وقد أجاب العلماء عن هذا بأجوبة:
فقيل: فعل ذلك بيانًا لجواز الصلاة بعد الوتر .
ورجح هذا النووي ، وقال: " الصواب أن هاتين الركعتين فعلهما - صلى الله عليه وسلم - بعد الوتر جالسًا لبيان جواز الصلاة بعد الوتر ، وبيان جواز النفل جالسًا ، ولم يواظب على ذلك ، بل فعله مرة أو مرتين أو مرات قليلة ، ... ثم قال: وإنما تأولنا حديث الركعتين جالسًا ، لأن الروايات المشهورة في الصحيحين وغيرهما عن عائشة ، مع روايات خلائق من الصحابة في الصحيحين ، مصرحة بأن آخر صلاته - صلى الله عليه وسلم - في الليل كان وترًا ... فكيف يظن به - صلى الله عليه وسلم - مع هذه الأحاديث وأشباهها أنه يداوم على ركعتين بعد الوتر ويجعلهما آخر صلاة الليل " .
وذهب بعض العلماء إلى العمل بالحديث ، وجعلوا الأمر في قوله: ( اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا ) مختصًا بمن أوتر آخر الليل .