فهرس الكتاب
قوله: ( صلى واحدة فأوترت له ) دليل على أن أقل الوتر ركعة ، وأن الركعة الفردة صلاة صحيحة ، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور ، وقال أبو حنيفة لا يصح الإيتار بواحدة ولا تكون الركعة الواحدة صلاة فقط ، والأحاديث الصحيحة ترد عليه .
126 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ , وَأَوْسَطِهِ , وَآخِرِهِ . وَانْتَهَى وِتْرُهُ إلَى السَّحَرِ ) ).
127 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ ثَلاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ , لا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إلاَّ فِي آخِرِهَا ) ).
ورد وتر النبي - صلى الله عليه وسلم - على عدة صفات:
الأولى: أن يوتر بخمس ، فيسردها سردًا لا يتشهد إلا في آخرها .
كما في حديث الباب .
الثانية: أن يوتر بسبع فيسردها سردًا لا يتشهد إلا في آخرها .
الثالثة: أن يوتر بتسع ، فيسردها سردًا لكن يتشهد بعد الثامنة ولا يسلم ، ثم يصلي التاسعة ويسلم .
الرابعة: أن يوتر بإحدى عشرة ركعة ، فيسلم من كل ركعتين ، ويوتر بواحدة .
في حديث الباب تصف عائشة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الليل ، بأنه يصلي ثلاث عشرة ركعة ، فيصلّ الثمان الأول ركعتين ركعتين ، ثم خمسًا في سلام واحد .
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ربما صلى الليل ثلاث عشرة ركعة ، وإن كان الأغلب أنه لا يزيد على إحدى عشرة ركعة .
من أوتر في أول الليل ، ثم قام في آخر الليل ، فإنه لا يعيد وتره ، بل يصلي مثنى مثنى .
لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا وتران في ليلة ) . رواه الترمذي
باب الخشوع في الصلاة