فهرس الكتاب
132 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم - يَجْمَعُ فِي السَّفَرِ بَيْنَ صَلاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ , إذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ , وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ) ).
معاني الكلمات:
الجمع: هو ضم إحدى الصلاتين إلى الأخرى .
والصلاتين التي يصح جمعهما هي الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، جمع تقديم أو تأخير .
إذا كان على ظهر سير: أي إذا كان سائرًا لا نازلًا .
الفوائد:
مشروعية الجمع في السفر .
والجمع ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: متفق عليه بين العلماء ، وهو الجمع بعرفة ومزدلفة .
القسم الثاني: مختلف فيه ، وهو الجمع في السفر .
القول الأول: لا يجوز الجمع مطلقًا في غير عرفة ومزدلفة .
وهذا مذهب أبي حنيفة .
لقوله تعالى: { إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } . (النساء: من الآية103)
القول الثاني: جواز ذلك .
وهذا مذهب أكثر أهل العلم كما ذكر ذلك ابن قدامة .
أدلتهم:
لحديث الباب .
ولحديث أنس قال: ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم جمع بينهما ، وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب ) .
وهذا القول هو الصحيح .
لكن اختلفوا هل هو جائز مطلقًا أم مستحب مطلقًا ؟
فقيل: لا يستحب إلا إذا كان سائرًا ، لا إذا كان نازلًا .
لحديث ابن عمر: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع إذا جد به السير ) . متفق عليه
وقيل: إذا جد السائر مستحب ، وفي حال النازل جائز غير مستحب ، وإن جمع فلا بأس .
وهذا القول هو الصحيح .
فإن قيل: أيهم أفضل لمن أراد الجمع ، جمع التقديم أو جمع التأخير ؟
فالجواب: الأرفق والأسهل له هو الأفضل .