الصفحة 238 من 784

132 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم - يَجْمَعُ فِي السَّفَرِ بَيْنَ صَلاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ , إذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ , وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ ) ).

معاني الكلمات:

الجمع: هو ضم إحدى الصلاتين إلى الأخرى .

والصلاتين التي يصح جمعهما هي الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء ، جمع تقديم أو تأخير .

إذا كان على ظهر سير: أي إذا كان سائرًا لا نازلًا .

الفوائد:

مشروعية الجمع في السفر .

والجمع ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: متفق عليه بين العلماء ، وهو الجمع بعرفة ومزدلفة .

القسم الثاني: مختلف فيه ، وهو الجمع في السفر .

القول الأول: لا يجوز الجمع مطلقًا في غير عرفة ومزدلفة .

وهذا مذهب أبي حنيفة .

لقوله تعالى: { إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا } . (النساء: من الآية103)

القول الثاني: جواز ذلك .

وهذا مذهب أكثر أهل العلم كما ذكر ذلك ابن قدامة .

أدلتهم:

لحديث الباب .

ولحديث أنس قال: ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم جمع بينهما ، وإذا زاغت صلى الظهر ثم ركب ) .

وهذا القول هو الصحيح .

لكن اختلفوا هل هو جائز مطلقًا أم مستحب مطلقًا ؟

فقيل: لا يستحب إلا إذا كان سائرًا ، لا إذا كان نازلًا .

لحديث ابن عمر: ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يجمع إذا جد به السير ) . متفق عليه

وقيل: إذا جد السائر مستحب ، وفي حال النازل جائز غير مستحب ، وإن جمع فلا بأس .

وهذا القول هو الصحيح .

فإن قيل: أيهم أفضل لمن أراد الجمع ، جمع التقديم أو جمع التأخير ؟

فالجواب: الأرفق والأسهل له هو الأفضل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت