فهرس الكتاب
لفظ الحديث عند مسلم قال: ( صحبت النبي - صلى الله عليه وسلم - في السفر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، وصحبت أبا بكر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، وصحبت عمر فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ، ثم صحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله ) . وفي رواية: ( ومع عثمان صدرًا من خلافته ثم أتم ) .
معاني الكلمات:
قصر الصلاة: أي اقتصار المصلي على ركعتين في الرباعية .
السفر: هو مفارقة محل الإقامة على وجه يسمى سفرًا .
الفوائد:
مشروعية قصر الصلاة الرباعية في السفر ، وهو مشروع بالكتاب والسنة والإجماع .
قال تعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا } . (النساء:101) وظاهر الآية أن القصر بقصد الخوف ، إلا أن السنة بينت المراد من الآية ، وهو أن القصر مشروع في الأمن والخوف في حال السفر .
وهذا واضح في حديث يعلى بن أمية قال: ( قلت لعمر بن الخطاب: ليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا ، وقد أمن الناس ، فقال: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ) . رواه مسلم
ومن السنة:
حديث الباب ، وغيره من الأحاديث الكثيرة في أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يقصر الصلاة حاجًا أو معتمرًا أو غازيًا ، وأجمع المسلمون على مشروعية القصر في السفر الطويل .
الصلوات التي تقصر هي الرباعية فقط .
قال ابن المنذر: " أجمع أهل العلم على أنه لا يقصر في صلاة المغرب ، وأن القصر إنما هو في الرباعية " .
اختلف العلماء في حكم القصر في السفر على أقوال:
القول الأول: أنه واجب .
وهذا مذهب أبي حنيفة ونصره ابن حزم .