الصفحة 241 من 784

لملازمة النبي - صلى الله عليه وسلم - للقصر ولم يتم في سفره .

القول الثاني: أن القصر سنة والإتمام جائز .

وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد .

-لقوله تعالى: { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ... } قالوا: إن نفي الجناح يفيد أنه رخصة .

-حديث عمر وقد تقدم: ( صدقة تصدق الله بها عليكم ... ) .

القول الثالث: القصر سنة والإتمام مكروه .

وهذا اختيار ابن تيمية .

قالوا: لأنه خلاف هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - المستمر الدائم ، فإن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يتم أبدًا في سفره .

وهذا القول هو الراجح .

متى يبدأ المسافر بالقصر ؟

يبدأ المسافر بالقصر إذا جاوز بيوت بلده ولا يقصر في بيته وبلده .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

قال ابن المنذر: " أجمعوا على أن لمن يريد السفر أن يقصر إذا خرج عن جميع بيوت القرية التي خرج منها ، واختلفوا فيما قبل الخروج من البيوت ، فذهب الجمهور إلى أنه لا بد من مفارقة البيوت " .

اختلف العلماء في المسافة التي تقصر فيها الصلاة على أقوال:

القول الأول: أن مقدار المسافة التي يصح القصر بها أربعة برد ، وهي تساوي في الوقت الحاضر ( 85 ) كيلو مترًا .

وهذا مذهب جماهير العلماء .

لحديث ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( يا أهل مكة لا تقصروا في أقل من أربعة برد ) . رواه الدار قطني وهو ضعيف

القول الثاني: أنه لا حد للسفر بالمسافة ، فكل ما عدّ سفرًا فهو سفر .

واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية ، واختاره ابن قدامة في المغني ، حيث قال بعد أن ذكر الأقوال: " ولا أرى لما صار إليه الأئمة حجة ، لأن الأقوال متعارضة مختلفة ، ولا حجة فيها مع الاختلاف ، وإذا لم تثبت أقوالهم امتنع المصير إلى التقدير الذي ذكروه ، لوجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت