فهرس الكتاب
الأول: أنه مخالف لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - التي رويناها ، ولظاهر القرآن ، فإن ظاهره إباحة القصر لمن ضرب في الأرض .
الثاني: أن التقدير بابه التوقيف ، فلا يجوز المصير إليه برأي مجرد سيما ولا أصل يرد إليه ، ولا نظير يقاس عليه ، والحجة مع من أباح القصر ، إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه " .
وهذا القول هو الصحيح .
اختلف العلماء: هل يجوز القصر في المعصية ؟
فقيل: لا يجوز .
وهذا مذهب الجمهور .
لأن ذلك إعانة على المعصية .
وقيل: يجوز .
وهذا مذهب أبي حنيفة ، ورجحه ابن تيمية .
قالوا: لأن السفر الفرض فيه ركعتان ، ولأنه داخل تحت النصوص المطلقة .
وهذا القول هو الصحيح .
اختلف العلماء في مقدار الإقامة التي إذا نواها المسافر في بلد يعتبر مقيم على أقوال:
فقيل: إذا نوى أكثر من أربعة أيام ، فإنه يعتبر مقيم .
وهذا مذهب جمهور العلماء ، مذهب مالك والشافعي وأحمد .
واستدلوا بنزوله - صلى الله عليه وسلم - مكة للحج من اليوم الرابع من ذي الحجة حتى اليوم الثامن .
فمدة إقامته هناك وهو يترخص أربعة أيام .
وقيل: إذا أقام خمسة عشر يومًا .
وهذا مذهب أبي حنيفة .
وقيل: إذا نوى الإقامة عشرين يومًا .
وهو قول ابن حزم .
واستدل بقصر النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة في تبوك عشرين يومًا .
وقيل: إن المرجع إلى التحديد العرف ، فما سماه الناس مسافرًا فهو مسافر ، له الأخذ برخص السفر ، وما سموه مقيمًا فهو مقيم لا رخصة له .
وهذا قول ابن تيمية .
وقال رحمه الله: " للمسافر القصر والفطر ما لم يجمع على الإقامة والاستيطان ، والتمييز بين المقيم والمسافر بنيّة أيام معدودة يقيمها ليس هو أمر معلوم لا بشرع ولا عرف " .
من ذكر صلاة حضر في سفر فإنه يصليها أربعًا .
قال ابن قدامة: " الإجماع حكاه الإمام أحمد وابن المنذر " .
مثال: رجل مسافر ، وفي أثناء السفر ذكر أنه صلى الظهر في مدينته بغير وضوء ، فإنه يصليها أربعًا .