فهرس الكتاب
إذا ذكر صلاة سفر في حضر .
فقيل: يلزم الإتمام .
قالوا: لأن القصر رخصة من رخص السفر ، فيبطل بزواله .
وقيل: يصلي ركعتين ، لأن القضاء يحكي الأداء .
وهذا القول هو الراجح .
إذا صلى المسافر خلف المقيم ، فإنه يجب عليه أن يتم ولو أدرك جزءًا من صلاته ، فإنه يلزمه الإتمام .
ما روي عن ابن عباس أنه قيل له: ( ما بال المسافر يصلي ركعتين في حال الانفراد وأربعًا إذا ائتم ، فقال: تلك السنة ) . رواه أحمد
إذا صلى المقيم خلف المسافر ، وصلى المسافر ركعتين ، فإنه على المقيم إتمام الصلاة .
وقد جاء عند أحمد وأبي داود عن عمران بن حصين قال: ( شهدت الفتح مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ثم يقول: يا أهل البلد ، صلوا أربعًا فإنا قوم سفر ) .
يبتدئ المسافر القصر إذا جاوز بيوت بلده ، بأن خرج من البلد كله ، ولا يقصر في بيته .
بابُ الجُمُعةِ
مقدمة:
الجمعة فرض بالكتاب والسنة والإجماع .
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ... } . (الجمعة: من الآية9)
وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ) . رواه مسلم
وقد أجمع المسلمون على وجوبها .
اختلف في سبب تسميتها الجمعة ، مع الاتفاق أنها كانت تسمى في الجاهلية العروبة:
فقيل: لأن كمال الخلق جمع فيها .
وقيل: لأن خلق آدم جمع فيه .
وقيل: لاجتماع الناس للصلاة فيها .
وهو أفضل أيام الأسبوع .
تجب الجمعة على كل مسلم ، مكلف ، حر ، مستوطن فيها .
مسلم: فلا تجب على الكافر ، ولا تصح منه ، ولا تقبيل منه .
قال تعالى: { وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ } . (التوبة: من الآية54)
ولا يلزم بقضائها إذا أسلم .