الصفحة 243 من 784

إذا ذكر صلاة سفر في حضر .

فقيل: يلزم الإتمام .

قالوا: لأن القصر رخصة من رخص السفر ، فيبطل بزواله .

وقيل: يصلي ركعتين ، لأن القضاء يحكي الأداء .

وهذا القول هو الراجح .

إذا صلى المسافر خلف المقيم ، فإنه يجب عليه أن يتم ولو أدرك جزءًا من صلاته ، فإنه يلزمه الإتمام .

ما روي عن ابن عباس أنه قيل له: ( ما بال المسافر يصلي ركعتين في حال الانفراد وأربعًا إذا ائتم ، فقال: تلك السنة ) . رواه أحمد

إذا صلى المقيم خلف المسافر ، وصلى المسافر ركعتين ، فإنه على المقيم إتمام الصلاة .

وقد جاء عند أحمد وأبي داود عن عمران بن حصين قال: ( شهدت الفتح مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فأقام بمكة ثمان عشرة ليلة لا يصلي إلا ركعتين ثم يقول: يا أهل البلد ، صلوا أربعًا فإنا قوم سفر ) .

يبتدئ المسافر القصر إذا جاوز بيوت بلده ، بأن خرج من البلد كله ، ولا يقصر في بيته .

بابُ الجُمُعةِ

مقدمة:

الجمعة فرض بالكتاب والسنة والإجماع .

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسَعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ ... } . (الجمعة: من الآية9)

وقال - صلى الله عليه وسلم -: ( لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ) . رواه مسلم

وقد أجمع المسلمون على وجوبها .

اختلف في سبب تسميتها الجمعة ، مع الاتفاق أنها كانت تسمى في الجاهلية العروبة:

فقيل: لأن كمال الخلق جمع فيها .

وقيل: لأن خلق آدم جمع فيه .

وقيل: لاجتماع الناس للصلاة فيها .

وهو أفضل أيام الأسبوع .

تجب الجمعة على كل مسلم ، مكلف ، حر ، مستوطن فيها .

مسلم: فلا تجب على الكافر ، ولا تصح منه ، ولا تقبيل منه .

قال تعالى: { وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ } . (التوبة: من الآية54)

ولا يلزم بقضائها إذا أسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت