فهرس الكتاب
134 -عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: (( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ قَامَ - صلى الله عليه وسلم - فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ , وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ . ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى , حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ , ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلاتِهِ . ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ , فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ , إنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي , وَلِتَعْلَمُوا صَلاتِي - وَفِي لَفْظٍ - صَلَّى عَلَيْهَا . ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهَا . ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ عَلَيْهَا , فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى ) ).
راوي الحديث:
هو سهل بن سعد بن مالك الأنصاري الخزرجي من مشاهير الصحابة ، كان اسمه حزنًا فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - سهلًا .
معاني الكلمات:
تماروا: تجادلوا .
طرفاء: أي أثل .
الغابة: الشجر الملتف والمراد بها غابة المدينة .
القهقرى: المشي على قفاه .
لتأتموا بي: أي لتتابعوا في الصلاة واللام للتعليل .
لتعلموا: بفتح العين واللام المشددة أي لتعلموا .
الفوائد:
جاء في رواية ( كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب إلى جذع ، فلما اتخذ المنبر تحول إليه ، فحن الجزع ، فأتاه فمسح يده عليه ) .
وفي رواية ( ... فصاحت النخلة صياح الصبي ، ثم نزل النبي - صلى الله عليه وسلم - فضمه إليه ، يئن أنين الصبي ، الذي يسكته ، قال: كان يبكي على ما كانت تسمع من الذكر ) .
وفي رواية ( فلما صنع له المنبر فكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتًا كصوت العشار ، حتى جاءه النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضع يده عليها فسكتت ) .
وفي رواية ( فأتاه فاحتضنه فسكن فقال: لو لم أفعل لما سكن ) .
ولابن خزيمة ( والذي نفسي بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أمر به فدفن ) .