فهرس الكتاب
استحباب أن يكون الخطيب على منبر أو موضع عال ، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب على منبر .
ولأنه أبلغ في الإعلام .
جواز علو الإمام على المأمومين وخاصة إذا كانت لحاجة ، وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يكره علو الإمام على المأمومين إلا لحاجة .
وبه قال الشافعي .
لحديث حذيفة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا أم الرجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مقامهم ) . رواه أبو داود
ويجوز للتعليم ، لحديث الباب .
القول الثاني: يكره مطلقًا .
وهذا مذهب الأكثر .
واستدلوا بحديث حذيفة السابق .
وعللوا ذلك بأن المأموم يحتاج أن يقتدي بإمامه ، فينظر ركوعه وسجوده ، فإذا كان أعلى منه احتاج أن يرفع بصره إليه ليشاهده ، وذلك منهي عنه في الصلاة .
والراجح القول الأول .
جواز العمل اليسير في الصلاة للمصلحة .
حرص النبي - صلى الله عليه وسلم - على تعليم أمته وتبليغها الشرع .
تباحث التابعين في العلم وأدبهم في الرجوع إلى العلماء الذين أخذوه من قبلهم .
إن من فعل شيئًا يخالف العادة أن يبين حكمته لأصحابه .
جواز قصد تعليم المأمومين أفعال الصلاة بالفعل .
135 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ ) )
معاني الكلمات:
الجمعة: أي لصلاة الجمعة .
فليغتسل: الغسل: أن يعم بدنه بالماء غسلًا .
الفوائد:
في الحديث مشروعية الاغتسال لمن أراد الذهاب لصلاة الجمعة .
وقد اختلف العلماء في حكمه على قولين:
القول الأول: أنه واجب .
وهذا مذهب الظاهرية ورجحه الشوكاني .
لحديث الباب ( .. فليغتسل .. ) وهذا أمر والأمر للوجوب .
ولحديث أبي سعيد . قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم ) متفق عليه .