الصفحة 252 من 784

قالوا: إن المراد بالرواح في هذا الحديث أي بعد الزوال ، لأن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال ، وقالوا: إن الساعات المذكورة هي أجزاء لطيفة أولها زوال الشمس .

وذهب جمهور العلماء إلى استحباب النبكير للأدلة التي سبقت التي تدل على ذلك .

وبالنسبة للساعات التي في الحديث فالصحيح أنها تبدأ من طلوع الشمس إلى مجىء الإمام ( تقسم خمسة أقسام ) قد تكون بمقدار الساعة المعروفة أو أقل أو أكثر .

أن الثواب المذكور في الحديث مرتب على أمرين:

أولًا: الاغتسال . ثانيًا: الحضور في تلك الساعة .

استدل بعض العلماء بقوله ( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة .. ) على استحباب الجماع يوم الجمعة .

لكن الصحيح أن الحديث ليس فيه دليلًا على ذلك ، لأن المراد بالحديث أي كغسل الجنابة ، بدليل أنه جاء في رواية عند عبد الرزاق ( فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة ) ، وهذا قول الأكثر .

أن السنة للإمام أن يكون خارج المسجد حتى يحين وقت الخطبة ثم يدخل ، هذا هو فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وما يفعله بعض أئمة الجمعة الذين يريدون الخير فيتقدمون ليحصلوا على أجر التبكير ، فهؤلاء يثابون على نياتهم ولا يثابون على أعمالهم ، لأنه خلاف هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولو كان هذا من الخير لكان أول فاعل له هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

أن من جاء بعد خروج الإمام لم يكتب له شيء من أجر التقدم ، ولذلك جاء في رواية ( وطويت الصحف ) قال ابن القيم: " أي صحف الفضل ، فأما صحف الفرض فإنها لا تطوى ، لأن الفرض يسقط بعد ذلك " .

أن الصدقة مقبولة وإن قلت ، حيث جعل إهداء البيضة مقياسًا في الثواب ، وفي الحديث ( من تصدق بعدل تمرة فإن الله يريبها كما يربي أحدكم فلوه ) .

أن الملائكة على أبواب المساجد يكتبون القادمين الأول فالأول في المجىء إلى صلاة الجمعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت