فهرس الكتاب
أن فضل الناس مرتب على أعمالهم في الجمعة وغيرها ، قال تعالى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) فلا حسب ولا نسب .
إثبات الملائكة .
أن للملائكة وظائف يقومون بها .
140 -عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - - رضي الله عنه - قَالَ: (( كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ . وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ بِهِ ) ).
وَفِي لَفْظٍ: (( كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ , ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ ) ).
معاني الكلمات:
ننصرف: أي إلى بيوتنا بعد الصلاة .
للحيطان: للجدران .
ظل نستظل به: ظل نتقي به الشمس .
نجمّع: بضم النون وتشديد الميم: نصلي الجمعة .
الفوائد:
هذه الأحاديث تتكلم عن وقت صلاة الجمعة .
اتفق العلماء على أن آخر وقت صلاة الجمعة هو آخر وقت صلاة الظهر ، واختلفوا في ابتدائها:
القول الأول: أنها كالظهر ، أي بعد الزوال .
وهذا مذهب جمهور العلماء .
لحديث أنس قال ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الجمعة حين تميل الشمس ) رواه البخاري .
ولحديث سلمة حديث الباب ( كنا نجمع إذا زالت الشمس .. ) .
القول الثاني: أنها تجوز قبل الزوال .
وهذا مذهب أحمد بن حنبل وجماعة .
لحديث سهل بن سعد قال ( ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة ) متفق عليه .
والغداء والقيلولة محلهما قبل الزوال .
ولحديث جابر ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس ) رواه مسلم .
قال الشوكاني: فإنه فيه صرح بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الجمعة ثم يذهبون إلى جمالهم فيريحونها عند الزوال ) .
وهذا القول هو الصحيح .