الصفحة 253 من 784

أن فضل الناس مرتب على أعمالهم في الجمعة وغيرها ، قال تعالى ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم ) فلا حسب ولا نسب .

إثبات الملائكة .

أن للملائكة وظائف يقومون بها .

140 -عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - - رضي الله عنه - قَالَ: (( كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْجُمُعَةَ ثُمَّ نَنْصَرِفُ . وَلَيْسَ لِلْحِيطَانِ ظِلٌّ نَسْتَظِلُّ بِهِ ) ).

وَفِي لَفْظٍ: (( كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا زَالَتْ الشَّمْسُ , ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ ) ).

معاني الكلمات:

ننصرف: أي إلى بيوتنا بعد الصلاة .

للحيطان: للجدران .

ظل نستظل به: ظل نتقي به الشمس .

نجمّع: بضم النون وتشديد الميم: نصلي الجمعة .

الفوائد:

هذه الأحاديث تتكلم عن وقت صلاة الجمعة .

اتفق العلماء على أن آخر وقت صلاة الجمعة هو آخر وقت صلاة الظهر ، واختلفوا في ابتدائها:

القول الأول: أنها كالظهر ، أي بعد الزوال .

وهذا مذهب جمهور العلماء .

لحديث أنس قال ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي الجمعة حين تميل الشمس ) رواه البخاري .

ولحديث سلمة حديث الباب ( كنا نجمع إذا زالت الشمس .. ) .

القول الثاني: أنها تجوز قبل الزوال .

وهذا مذهب أحمد بن حنبل وجماعة .

لحديث سهل بن سعد قال ( ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة ) متفق عليه .

والغداء والقيلولة محلهما قبل الزوال .

ولحديث جابر ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الجمعة ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس ) رواه مسلم .

قال الشوكاني: فإنه فيه صرح بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي الجمعة ثم يذهبون إلى جمالهم فيريحونها عند الزوال ) .

وهذا القول هو الصحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت