الصفحة 254 من 784

وإن كان الأكثر من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد الزوال .

141 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: (( كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ وَ: هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ ) ).

معاني الكلمات:

صلاة الفجر: أي الفرض .

السجدة: أي المعروفة باسم السجدة .

الفوائد:

في الحديث مشروعية قراءة هاتين السورتين في صلاة الفجر يوم الجمعة كل سورة بكاملها في ركعة .

اختلف في الحكمة من قراءة هاتين السورتين:

فقال بعضهم: من أجل وجود السجدة فيها .

ولهذا قال بعض العلماء: إذا لم يقرأ بالسجدة فإنه يقرأ بسورة أخرى تكون فيها سجدة كمريم مثلًا كما نقل عن إبراهيم النخعي .

ولكن ذهب أكثر الفقهاء إلى أنه لا يستحب له أن يتعمد قراءة سورة فيها سجدة .

والصحيح أن العلة:

قال ابن القيم: " لما فيها من ذكر خلق آدم وعلى ذكر المعاد والحشر والعباد وذلك يكون يوم الجمعة ، وكان في قراءتهما في هذا اليوم تذكيرًا للأمة بما كان فيه ويكون التغيير ، وإنما كان يستعد لما يكون " .

وقال رحمه الله: " ويظن كثير مما لا علم عنده أن المراد بتخصيص هذه الصلاة بسجدة زائدة يسمونها سجدة الجمعة ".

3-ظاهر الحديث المداومة عليها من النبي - صلى الله عليه وسلم - لإتيان الراوي بصفة ( كان ) ولكن يحمل على الغالب فينبغي تركها في بعض الأحيان ، لئلا يعتقد الجهال وجوبها ، وتركها لهذا المعنى مستحبًا .

4-ما يفعله بعض الناس من أنهم يقسمون سورة السجدة بين الركعتين هذا كله خلاف السنة .

بابُ صلاةِ العيدينِ

142 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت