الصفحة 277 من 784

أن الميت يجرد من ثيابه عند تغسيله ، لدليلين:

لأن الصحابة لما أرادوا أن تغسيل النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: هل نجرد من ملابسه كما يجرد موتانا

ولأن تجريده أبلغ في تطهيره .

يستحب ستره عن العيون ، ولا يحضر تغسيله إلا من احتيج إليه لمعونته .

161 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ , إذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ , فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ , وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ . وَلا تُحَنِّطُوهُ , وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ . فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا ) ). وَفِي رِوَايَةٍ: (( وَلا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلا رَأْسَهُ ) ).

معاني الكلمات:

بينما رجل: قال في الفتح: " لم أقف على شيء من الطرق على تسمية هذا المحرم " .

فوقصته: بفتح الواو: والوقص الكسر .

لا تحنطوه: لا تجعلوا فيه حنوطًا ، والحنوط: أخلاط من طيب .

لا تخمروا: لا تغطوا .

وجوب تغسيل الميت لقوله ( اغسلوه ) .

وجوب التكفين لقوله ( وكفنوه ) .

تحريم تغطية رأس المحرم لقوله ( ولا تخمروا رأسه ) .

وهذا مذهب الشافعي وأحمد .

وخالف الحنفية والمالكية ، وقالوا إن الميت يغطى رأسه .

والصحيح الأول لحديث الباب .

اختلف العلماء في تغطية المحرم وجهه على قولين .

القول الأول: مباح للمحرم أن يغطي وجهه .

روى ذلك عن عثمان وزيد بن ثابت وابن الزبير وسعد بن أبي وقاص .

وبه قال الشافعي وأحمد وابن حزم . الأدلة:

لحديث الباب ( ولا تخمروا رأسه ) .

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تغطية رأس المحرم فقط ، فدل على جواز ستر الوجه لأنه لو كان حرامًا لنهى عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت