فهرس الكتاب
أن الميت يجرد من ثيابه عند تغسيله ، لدليلين:
لأن الصحابة لما أرادوا أن تغسيل النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا: هل نجرد من ملابسه كما يجرد موتانا
ولأن تجريده أبلغ في تطهيره .
يستحب ستره عن العيون ، ولا يحضر تغسيله إلا من احتيج إليه لمعونته .
161 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ , إذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ , فَوَقَصَتْهُ - أَوْ قَالَ: فَأَوْقَصَتْهُ - فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ , وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ . وَلا تُحَنِّطُوهُ , وَلا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ . فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا ) ). وَفِي رِوَايَةٍ: (( وَلا تُخَمِّرُوا وَجْهَهُ وَلا رَأْسَهُ ) ).
معاني الكلمات:
بينما رجل: قال في الفتح: " لم أقف على شيء من الطرق على تسمية هذا المحرم " .
فوقصته: بفتح الواو: والوقص الكسر .
لا تحنطوه: لا تجعلوا فيه حنوطًا ، والحنوط: أخلاط من طيب .
لا تخمروا: لا تغطوا .
وجوب تغسيل الميت لقوله ( اغسلوه ) .
وجوب التكفين لقوله ( وكفنوه ) .
تحريم تغطية رأس المحرم لقوله ( ولا تخمروا رأسه ) .
وهذا مذهب الشافعي وأحمد .
وخالف الحنفية والمالكية ، وقالوا إن الميت يغطى رأسه .
والصحيح الأول لحديث الباب .
اختلف العلماء في تغطية المحرم وجهه على قولين .
القول الأول: مباح للمحرم أن يغطي وجهه .
روى ذلك عن عثمان وزيد بن ثابت وابن الزبير وسعد بن أبي وقاص .
وبه قال الشافعي وأحمد وابن حزم . الأدلة:
لحديث الباب ( ولا تخمروا رأسه ) .
وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن تغطية رأس المحرم فقط ، فدل على جواز ستر الوجه لأنه لو كان حرامًا لنهى عنه