فهرس الكتاب
ولما روي عن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وابن الزبير يخمرون وجوههم وهم محرمون .
القول الثاني: لا يجوز للمحرم أن يغطي وجهه .
وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك ، واستدلوا:
برواية جاءت في حديث الباب ( ولا تخمروا رأسه ولا وجهه ) .
وروي عن ابن عمر أنه كان يقول ( ما فوق الذقن من الرأس فلا يخمره المحرم ) رواه البيهقي .
أجاب أصحاب القول الأول عن دليل القول الثاني قالوا:
أن رواية ( ولا وجهه ) شاذة ضعيفة .
قال البيهقي: " ذكر الوجه غريب وهو وهم من بعض رواته " .
والأحوط أن لا يغطي المحرم وجهه .
وجوب اجتناب الطيب للمحرم حيًا أو ميتًا .
أن التكفين في الثياب الملبوسة جائز .
قال النووي: " وهو مجمع عليه " .
استحباب خلط الماء بالسدر في تغسيل الميت .
أن المحرم إذا مات لا يقضى عنه ما بقي من نسكه ولو كان الحج فريضة ، لأن النبي لم يقل لهم: اقضوا عنه بقية نسكه ، ولو كان قضاء النسك واجبًا لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ولأننا لو قضينا عنه بقية نسكه لفوتنا عليه فائدة كبيرة وهي أنه يبعث يوم القيامة ملبيًا .
فضل من مات محرمًا .
أن من شرع في عمل صالح من طلب علم أو جهاد أو غيرهما ومن نيته أن يكمله فمات من قبل أن ذلك بلغت نيته الطيبة وجرى عليه ثمرته إلى يوم القيامة .
162-عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ رضي الله عنها قَالَتْ: (( نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا ) ).
معاني الكلمات:
نهينا: النهي: طلب الكف على وجه الاستعلاء ، والصحابي إذا قال نهينا ، فإن الناهي هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
الفوائد:
الحديث يدل على نهي النساء عن أتباع الجنائز .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:
القول الأول: أنه مكروه .
وهذا مذهب الجمهور .
لقول أم عطية ( ولم يعزم علينا ) فهي فهمت أن النهي ليس للتحريم من قرينة .