الصفحة 278 من 784

ولما روي عن عثمان بن عفان وزيد بن ثابت وابن الزبير يخمرون وجوههم وهم محرمون .

القول الثاني: لا يجوز للمحرم أن يغطي وجهه .

وهذا مذهب أبي حنيفة ومالك ، واستدلوا:

برواية جاءت في حديث الباب ( ولا تخمروا رأسه ولا وجهه ) .

وروي عن ابن عمر أنه كان يقول ( ما فوق الذقن من الرأس فلا يخمره المحرم ) رواه البيهقي .

أجاب أصحاب القول الأول عن دليل القول الثاني قالوا:

أن رواية ( ولا وجهه ) شاذة ضعيفة .

قال البيهقي: " ذكر الوجه غريب وهو وهم من بعض رواته " .

والأحوط أن لا يغطي المحرم وجهه .

وجوب اجتناب الطيب للمحرم حيًا أو ميتًا .

أن التكفين في الثياب الملبوسة جائز .

قال النووي: " وهو مجمع عليه " .

استحباب خلط الماء بالسدر في تغسيل الميت .

أن المحرم إذا مات لا يقضى عنه ما بقي من نسكه ولو كان الحج فريضة ، لأن النبي لم يقل لهم: اقضوا عنه بقية نسكه ، ولو كان قضاء النسك واجبًا لبينه النبي - صلى الله عليه وسلم - .

ولأننا لو قضينا عنه بقية نسكه لفوتنا عليه فائدة كبيرة وهي أنه يبعث يوم القيامة ملبيًا .

فضل من مات محرمًا .

أن من شرع في عمل صالح من طلب علم أو جهاد أو غيرهما ومن نيته أن يكمله فمات من قبل أن ذلك بلغت نيته الطيبة وجرى عليه ثمرته إلى يوم القيامة .

162-عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ رضي الله عنها قَالَتْ: (( نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا ) ).

معاني الكلمات:

نهينا: النهي: طلب الكف على وجه الاستعلاء ، والصحابي إذا قال نهينا ، فإن الناهي هو الرسول - صلى الله عليه وسلم - .

الفوائد:

الحديث يدل على نهي النساء عن أتباع الجنائز .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة:

القول الأول: أنه مكروه .

وهذا مذهب الجمهور .

لقول أم عطية ( ولم يعزم علينا ) فهي فهمت أن النهي ليس للتحريم من قرينة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت