الصفحة 279 من 784

القول الثاني: النهي للتحريم .

وهذا مذهب الحنفية

لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - في قولها ( نهينا عن أتباع الجنائز ) وهو المشرع عليه الصلاة والسلام .

وأما قول أم عطية ( ولم يعزم علينا ) فهو اجتهاد منها ، والحجة قول الشارع .

وهذا القول هو الصحيح .

يستحب للرجال اتباع الجنائز ، واتباع الجنائز يكون على قسمين:

أ- اتباعها من أهلها إلى المصلى .

ب - اتباعها من عند أهلها حتى الفراغ من دفنها . وهذه المرتبة أعلى .

أن الأصل في الأحكام تساوي الرجال والنساء إلا ما دل الدليل على اختصاص أحدهما دون الآخر .

فالتفريق بين الرجال والنساء في بعض الأحكام يدل على الحكم السامية في التشريع الإسلامي ، ويشرع لكل جنس ما يناسبه من الأحكام وينزل كل واحد ما يناسبه .

ومن الأحكام المختلفة بين الرجال والنساء:

-زيارة المقابر حرام على النساء سنة للرجال .

-الختان واجب على الرجال سنة للنساء .

-صلاة الجماعة واجبة على الرجال دون النساء .

-الجهاد مشروع على الرجال دون النساء .

فائدة:

اختلف العلماء في حكم زيارة المقابر للنساء ؟

القول الأول: التحريم .

وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية .

عن أبي هريرة . ( أن رسول الله لعن زائرات القبور ) رواه الترمذي وأحمد ، وصححه النووي وشيخ الإسلام والألباني .

واللعن يدل على التحريم .

ولأن المرأة قليلة الصبر كثيرة الجزع ، وفي زيارة للقبر تهييج لحزنها وتجديد لذكر مصابها ، ولا يؤمن أن يفضي بها ذلك إلا فعل ما لا يجوز بخلاف الرجل .

القول الثاني: أنه مباح .

وهذا قول الحنفية .

عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - ( كنتم نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) وهذا عام للرجل والنساء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت