القول الثاني: النهي للتحريم .
وهذا مذهب الحنفية
لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - في قولها ( نهينا عن أتباع الجنائز ) وهو المشرع عليه الصلاة والسلام .
وأما قول أم عطية ( ولم يعزم علينا ) فهو اجتهاد منها ، والحجة قول الشارع .
وهذا القول هو الصحيح .
يستحب للرجال اتباع الجنائز ، واتباع الجنائز يكون على قسمين:
أ- اتباعها من أهلها إلى المصلى .
ب - اتباعها من عند أهلها حتى الفراغ من دفنها . وهذه المرتبة أعلى .
أن الأصل في الأحكام تساوي الرجال والنساء إلا ما دل الدليل على اختصاص أحدهما دون الآخر .
فالتفريق بين الرجال والنساء في بعض الأحكام يدل على الحكم السامية في التشريع الإسلامي ، ويشرع لكل جنس ما يناسبه من الأحكام وينزل كل واحد ما يناسبه .
ومن الأحكام المختلفة بين الرجال والنساء:
-زيارة المقابر حرام على النساء سنة للرجال .
-الختان واجب على الرجال سنة للنساء .
-صلاة الجماعة واجبة على الرجال دون النساء .
-الجهاد مشروع على الرجال دون النساء .
فائدة:
اختلف العلماء في حكم زيارة المقابر للنساء ؟
القول الأول: التحريم .
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية .
عن أبي هريرة . ( أن رسول الله لعن زائرات القبور ) رواه الترمذي وأحمد ، وصححه النووي وشيخ الإسلام والألباني .
واللعن يدل على التحريم .
ولأن المرأة قليلة الصبر كثيرة الجزع ، وفي زيارة للقبر تهييج لحزنها وتجديد لذكر مصابها ، ولا يؤمن أن يفضي بها ذلك إلا فعل ما لا يجوز بخلاف الرجل .
القول الثاني: أنه مباح .
وهذا قول الحنفية .
عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - ( كنتم نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ) وهذا عام للرجل والنساء .