178 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ , أَوْ يَوْمَيْنِ إلاَّ رَجُلًا كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ ) ).
النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين .
واختلف في هذا النهي هل هو للتحريم أم للكراهة ؟
القول الأول: أنه للتحريم .
لأن الأصل في النهي التحريم .
القول الثاني: للكراهة .
لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استثنى [ إلا رجل كان له صوم فليصمه ] .
والراجح الأول .
اختلف في علة النهي:
فقيل: التقوي بالفطر لرمضان .
قال الحافظ ابن حجر: " وهذا فيه نظر ، لأن مقتضى الحديث أنه لو تقدمه بصيام ثلاثة أيام أو أربعة جاز " .
وقيل: خشية اختلاط النفل بالفرض .
قال الحافظ ابن حجر: " وفيه نظر أيضًا ، لأنه يجوز لمن له عادة كما في الحديث " .
وقيل: لأن الحكم علق بالرؤية ، فمن تقدم بيوم أو يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم .
قال ابن حجر: " وهذا هو المعتمد " .
يجوز صيام قبل رمضان بيوم أو يومين بأحوال:
الحالة الأولى: من كان له عادة فإنه يجوز .
مثال: إنسان متعود أن يصوم كل خميس ، فصام يوم الخميس ( 29 ) شعبان ، فإنه يجوز أن يصومه .
الحالة الثانية: إذا كان عليه قضاء من رمضان فأكملها قبل رمضان بيوم أو يومين فإنه لا بأس لأنه صوم واجب .
يفهم من الحديث جواز تقدم رمضان بثلاثة أيام أو أكثر .
استُدل بحديث الباب على جواز قول رمضان من غير ذكر الشهر .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أنه يجوز من غير كراهة .
لحديث الباب ( إذا جاء رمضان فتحت . . . ) .
ولحديث ( من صام رمضان ) .
القول الثاني: أنه يكره .
واستدلوا بحديث ( لا تقولوا رمضان ، فإن رمضان اسم من أسماء الله ، ولكن قولوا شهر رمضان ) وهذا حديث ضعيف