الصفحة 310 من 784

178 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ , أَوْ يَوْمَيْنِ إلاَّ رَجُلًا كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ ) ).

النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين .

واختلف في هذا النهي هل هو للتحريم أم للكراهة ؟

القول الأول: أنه للتحريم .

لأن الأصل في النهي التحريم .

القول الثاني: للكراهة .

لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - استثنى [ إلا رجل كان له صوم فليصمه ] .

والراجح الأول .

اختلف في علة النهي:

فقيل: التقوي بالفطر لرمضان .

قال الحافظ ابن حجر: " وهذا فيه نظر ، لأن مقتضى الحديث أنه لو تقدمه بصيام ثلاثة أيام أو أربعة جاز " .

وقيل: خشية اختلاط النفل بالفرض .

قال الحافظ ابن حجر: " وفيه نظر أيضًا ، لأنه يجوز لمن له عادة كما في الحديث " .

وقيل: لأن الحكم علق بالرؤية ، فمن تقدم بيوم أو يومين فقد حاول الطعن في ذلك الحكم .

قال ابن حجر: " وهذا هو المعتمد " .

يجوز صيام قبل رمضان بيوم أو يومين بأحوال:

الحالة الأولى: من كان له عادة فإنه يجوز .

مثال: إنسان متعود أن يصوم كل خميس ، فصام يوم الخميس ( 29 ) شعبان ، فإنه يجوز أن يصومه .

الحالة الثانية: إذا كان عليه قضاء من رمضان فأكملها قبل رمضان بيوم أو يومين فإنه لا بأس لأنه صوم واجب .

يفهم من الحديث جواز تقدم رمضان بثلاثة أيام أو أكثر .

استُدل بحديث الباب على جواز قول رمضان من غير ذكر الشهر .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:

القول الأول: أنه يجوز من غير كراهة .

لحديث الباب ( إذا جاء رمضان فتحت . . . ) .

ولحديث ( من صام رمضان ) .

القول الثاني: أنه يكره .

واستدلوا بحديث ( لا تقولوا رمضان ، فإن رمضان اسم من أسماء الله ، ولكن قولوا شهر رمضان ) وهذا حديث ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت