والصحيح هو القول الأول .
حديث الباب ينهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين ، فما الجواب عن حديث عمران بن حصين - رضي الله عنه - ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لرجل: هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا ؟ قال: لا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فإذا أفطرت من رمضان فصم يومين مكانه ) رواه البخاري .
سرر الشهر: آخره .
قال العلماء: لا معارضة بين هذا الحديث وحديث الباب ، فإن حديث عمران محمول على أن هذا الرجل كان معتادًا الصيام آخر الشهر ، فتركه خوفًا من الدخول في النهي عن تقدم رمضان ولم يبلغه الاستثناء ، فبين له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الصوم المعتاد لا يدخل في النهي ، وأمره بقضائه لتستمر محافظته على ما وظف نفسه من العبادة ، لأن أحب العمل إلى الله أدومه .
179 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (( إذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا ، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ ) ).
معاني الكلمات:
إذا رأيتموه: أي الهلال
غمَّ عليكم: أي ستر عليكم بغيم أو غيره .
الفوائد:
وجوب صوم رمضان برؤية الهلال ، وصوم رمضان يجب بأمرين:
الأول: برؤية هلال رمضان .
الثاني: إكمال شعبان ( 30 ) يومًا .
اختلف العلماء في حكم صيام يوم الشك:
وهو يوم ليلة الثلاثين إذا حال دون رؤية الهلال غيم أو غيره . ( فلا يعلم هل يكون اليوم الأول من رمضان أم اليوم الآخر من شعبان ) .
فقيل: يحرم صومه .
وهذا مذهب الجمهور .
-لحديث عمار - رضي الله عنه - قال ( من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم ) رواه أبو داود .
-ولحديث الباب ( . . . فإن غم عليكم فاقدروا له . . . ) جاء في رواية ( فأكملوا شعبان ثلاثين ) .
وقيل: يجب صومه .