فهرس الكتاب
وهذا مذهب الحنابلة .
لقوله ( . . . فأقدروا له . . . ) أي ضيقوا ، ومنه: { وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ } . أي ضيق عليه رزقه .
والراجح الأول .
قوله ( إذا رأيتموه ) نستفيد أن الرؤية هي المستند الشرعي في أحكام الصيام والإفطار ، وأنه لا عبرة بالحساب ولا يصح الاعتماد عليه بحال من الأحوال .
قال ابن تيمية: " ولا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة وآثار الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم ، والمعتمد كما أنه هناك في الشريعة مبتدع في الدين ، فهو مخطئ في العقل " .
أن الحكم بالصوم معلق برؤية ( الهلال ) فلا يصام إلا بالرؤية المجردة ولو بواسطة المراصد التي تكبر المرئيات فإنه يعتبر ذلك رؤية بالعين المجردة .
قوله ( إذا رأيتموه ) استدل به بعض العلماء على أن رؤية الهلال في بلد تكفي عن رؤيته في البلاد الأخرى .
وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
فقيل: إذا رآه أهل بلد لزم أهل البلاد الأخرى الصوم .
لقوله ( صوموا لرؤيته ) والخطاب للمسلمين .
وقيل: أن لكل بلد رؤيتهم .
وقيل: أن الحكم باختلاف المطالع وأنه لا يجب الصوم إلا على من وافقهم بالمطالع .
وقيل: أن الحكم يتبع لولي الأمر ( وهو المعمول به الآن )
قوله ( إذا رأيتموه ) ما الحكم لو رأى شخص الهلال وكان لوحده ؟
قيل: لا يصوم .
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الصوم يوم يصوم الناس ) .
وقيل: يصوم .
لقوله: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } وهذا المذهب .
يكفي لدخول شهر رمضان شاهد واحد .
لحديث ابن عمر قال ( تراءى الناس الهلال ، فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - أني رأيته فصامه وأمر بصيامه ) رواه أبو داود .