الصفحة 312 من 784

وهذا مذهب الحنابلة .

لقوله ( . . . فأقدروا له . . . ) أي ضيقوا ، ومنه: { وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ } . أي ضيق عليه رزقه .

والراجح الأول .

قوله ( إذا رأيتموه ) نستفيد أن الرؤية هي المستند الشرعي في أحكام الصيام والإفطار ، وأنه لا عبرة بالحساب ولا يصح الاعتماد عليه بحال من الأحوال .

قال ابن تيمية: " ولا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة وآثار الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم ، والمعتمد كما أنه هناك في الشريعة مبتدع في الدين ، فهو مخطئ في العقل " .

أن الحكم بالصوم معلق برؤية ( الهلال ) فلا يصام إلا بالرؤية المجردة ولو بواسطة المراصد التي تكبر المرئيات فإنه يعتبر ذلك رؤية بالعين المجردة .

قوله ( إذا رأيتموه ) استدل به بعض العلماء على أن رؤية الهلال في بلد تكفي عن رؤيته في البلاد الأخرى .

وقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:

فقيل: إذا رآه أهل بلد لزم أهل البلاد الأخرى الصوم .

لقوله ( صوموا لرؤيته ) والخطاب للمسلمين .

وقيل: أن لكل بلد رؤيتهم .

وقيل: أن الحكم باختلاف المطالع وأنه لا يجب الصوم إلا على من وافقهم بالمطالع .

وقيل: أن الحكم يتبع لولي الأمر ( وهو المعمول به الآن )

قوله ( إذا رأيتموه ) ما الحكم لو رأى شخص الهلال وكان لوحده ؟

قيل: لا يصوم .

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ( الصوم يوم يصوم الناس ) .

وقيل: يصوم .

لقوله: { فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } وهذا المذهب .

يكفي لدخول شهر رمضان شاهد واحد .

لحديث ابن عمر قال ( تراءى الناس الهلال ، فأخبرت النبي - صلى الله عليه وسلم - أني رأيته فصامه وأمر بصيامه ) رواه أبو داود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت