فهرس الكتاب
وعن ابن عباس ( أن أعرابيًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال إني رأيت الهلال ، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله ، قال: نعم ، قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله ، قال: نعم ، فأذن في الناس يا بلال: أن يصوموا غدًا ) رواه أبو داود .
الحديثان يدلان على أنه تقبل شهادة الواحد في دخول رمضان .
قال الترمذي: " والعمل عليه عند أكثر أهل العلم " .
لو رأى هلال شوال . ( هلال شوال لا بد من شاهدين ) .
فقيل: يجب أن يصوم .
لأن شوال لا يدخل إلا بشاهدين .
وقيل: بل يفطر .
لأنه رآه ( وإذا رأيتموه فأفطروا ) .
وهذا القول هو الصحيح ، لكنه يفطر سرًا لئلا يجاهر بمخالفته الجماعة .
لا تقبل شهادة الواحد في دخول شوال عند عامة أهل العلم .
قال الترمذي: " ولم يختلف أهل العلم في الإفطار إلا بشهادة رجلين ، وإنما أجزأ الواحد في الصوم احتياطًا للعبادة " .
180 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - (( تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً ) ).
181 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . ثُمَّ قَامَ إلَى الصَّلاةِ قَالَ أَنَسٌ: قُلْت لِزَيْدٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ الأَذَانِ وَالسَّحُورِ ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً ) ).
معاني الكلمات:
السَّحور: الأكل الذي يتسحر به الإنسان .
السُّحور: بالضم الفعل ، يعني تسحر الإنسان .
الفوائد:
الحديث يدل على استحباب السحور .
قال ابن المنذر: " وأجمعوا على أن السحور مندوب إليه ولم يقال بوجوبه " .
لمواصلة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأيضًا واصل بالصحابة .
قوله ( بركة ) ، بركة السحور تكون فيما يلي:
أولًا: امتثال أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - .