فهرس الكتاب
عن عبد الله بن أبي أوفى قال: ( كنا مع رسول الله في سفر وهو صائم ، فلما غابت الشمس قال لبعض القوم: يا فلان ، قم فاجدح لنا [ أي اخلط السويق بالماء ] فقال: يا رسول الله ، لو أمسيت ، قال: انزل فاجدح لنا ، قال: إن عليك نهارًا قال: انزل فاجدح لنا ، فنزل فجدح لهم ، فشرب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا أفطر الصائم ) .متفق عليه
ثانيًا: تعجيل الفطر من أخلاق الأنبياء .
قال أبو الدرداء: ( ثلاث من أخلاق الأنبياء: تعجيل الإفطار ، وتأخير السحور ، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة ) رواه الطبراني
ثالثًا: أن في تعجيل الفطور يعني علامة أن الناس بخير .
لحديث الباب .
رابعًا: في تعجيل الفطور مخالفة لليهود والنصارى .
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر ، لأن اليهود والنصارى يؤخرون ) . رواه أبو داود
خامسًا: في تعجيل الفطور تيسير على الناس ، وبعد عن التنطع ، وقد امتثل هذا الأدب الصحابة .
قال البخاري: " أفطر أبو سعيد حين غاب قرص الشمس " .
وقال عمرو بن ميمون: ( كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أسرع الناس إفطارًا ، وأبطأهم سحورًا ) . رواه عبد الرزاق
يفطر الصائم أول ما تغرب الشمس .
عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا أقبل الليل من ههنا ، وأدبر النهار من ههنا ، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم ) .
قوله ( فقد أفطر الصائم ) :
قال ابن حجر: " أي دخل في وقت الفطر " .
ويحتمل أن يكون معناه: فقد صار مفطرًا في الحكم لكون الليل ليس ظرفًا للصيام الشرعي ، وقد رد ابن خزيمة هذا الاحتمال ، وأومأ إلى ترجيح الأول .
قال ابن حجر: " ولا شك أن الأول أرجح " .
أن تعجيل الفطور فيه مخالفة لليهود والنصارى ، لأنهم يؤخرون الإفطار كما سبق .