الصفحة 328 من 784

عن عبد الله بن أبي أوفى قال: ( كنا مع رسول الله في سفر وهو صائم ، فلما غابت الشمس قال لبعض القوم: يا فلان ، قم فاجدح لنا [ أي اخلط السويق بالماء ] فقال: يا رسول الله ، لو أمسيت ، قال: انزل فاجدح لنا ، قال: إن عليك نهارًا قال: انزل فاجدح لنا ، فنزل فجدح لهم ، فشرب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال:إذا رأيتم الليل قد أقبل من ههنا أفطر الصائم ) .متفق عليه

ثانيًا: تعجيل الفطر من أخلاق الأنبياء .

قال أبو الدرداء: ( ثلاث من أخلاق الأنبياء: تعجيل الإفطار ، وتأخير السحور ، ووضع اليمين على الشمال في الصلاة ) رواه الطبراني

ثالثًا: أن في تعجيل الفطور يعني علامة أن الناس بخير .

لحديث الباب .

رابعًا: في تعجيل الفطور مخالفة لليهود والنصارى .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر ، لأن اليهود والنصارى يؤخرون ) . رواه أبو داود

خامسًا: في تعجيل الفطور تيسير على الناس ، وبعد عن التنطع ، وقد امتثل هذا الأدب الصحابة .

قال البخاري: " أفطر أبو سعيد حين غاب قرص الشمس " .

وقال عمرو بن ميمون: ( كان أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - أسرع الناس إفطارًا ، وأبطأهم سحورًا ) . رواه عبد الرزاق

يفطر الصائم أول ما تغرب الشمس .

عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا أقبل الليل من ههنا ، وأدبر النهار من ههنا ، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم ) .

قوله ( فقد أفطر الصائم ) :

قال ابن حجر: " أي دخل في وقت الفطر " .

ويحتمل أن يكون معناه: فقد صار مفطرًا في الحكم لكون الليل ليس ظرفًا للصيام الشرعي ، وقد رد ابن خزيمة هذا الاحتمال ، وأومأ إلى ترجيح الأول .

قال ابن حجر: " ولا شك أن الأول أرجح " .

أن تعجيل الفطور فيه مخالفة لليهود والنصارى ، لأنهم يؤخرون الإفطار كما سبق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت