الصفحة 329 من 784

قال ابن حجر: " وتأخير أهل الكتاب له أمد ، وهو ظهور النجم ، وقد روى ابن حبان والحاكم من حديث سهل أيضًا بلفظ: ( لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم ) وفيه بيان العلة في ذلك " .

195 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْوِصَالِ . قَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ . قَالَ: إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ , إنِّي أُطْعَمَ وَأُسْقَى ) ). وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ .

196 -وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -: (( فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ ) ).

معاني الكلمات:

الوصال هو: صوم يومين فصاعدًا من غير أكل وشرب بينهما . [ قاله النووي ]

الفوائد:

اختلف العلماء في حكم الوصال على أقوال:

القول الأول: أنه محرم .

وهو مذهب الجمهور .

قال ابن حجر: " وذهب الأكثرون إلى تحريم الوصال " .

لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه كما جاء في حديث الباب ( نهى عن الوصال ) .

وفي رواية: ( لا تواصلوا . . . ) .

ولابن خزيمة: ( إياكم والوصال ) .

ومن الأدلة قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا أقبل الليل من ههنا ، وأدبر النهار من ههنا ، فقد أفطر الصائم ) .

قال الحافظ ابن حجر: " إذ لم يجعل الليل محلًا لسوى الفطر ، فالصوم فيه مخالفة لوضعه كيوم الفطر " .

القول الثاني: أنه جائز .

قال الحافظ ابن حجر: " وقد ذهب إلى جوازه مع عدم المشقة ، عبد الله بن الزبير ، وروى ابن أبى شيبة بإسناد صحيح عنه أنه كان يواصل خمسة عشر يومًا " .

الأدلة:

مواصلة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه ولو كان حرامًا ما أقرهم على فعله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت