فهرس الكتاب
قال ابن حجر: " وتأخير أهل الكتاب له أمد ، وهو ظهور النجم ، وقد روى ابن حبان والحاكم من حديث سهل أيضًا بلفظ: ( لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم ) وفيه بيان العلة في ذلك " .
195 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْوِصَالِ . قَالُوا: إنَّكَ تُوَاصِلُ . قَالَ: إنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ , إنِّي أُطْعَمَ وَأُسْقَى ) ). وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةُ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ .
196 -وَلِمُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -: (( فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ فَلْيُوَاصِلْ إلَى السَّحَرِ ) ).
معاني الكلمات:
الوصال هو: صوم يومين فصاعدًا من غير أكل وشرب بينهما . [ قاله النووي ]
الفوائد:
اختلف العلماء في حكم الوصال على أقوال:
القول الأول: أنه محرم .
وهو مذهب الجمهور .
قال ابن حجر: " وذهب الأكثرون إلى تحريم الوصال " .
لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه كما جاء في حديث الباب ( نهى عن الوصال ) .
وفي رواية: ( لا تواصلوا . . . ) .
ولابن خزيمة: ( إياكم والوصال ) .
ومن الأدلة قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا أقبل الليل من ههنا ، وأدبر النهار من ههنا ، فقد أفطر الصائم ) .
قال الحافظ ابن حجر: " إذ لم يجعل الليل محلًا لسوى الفطر ، فالصوم فيه مخالفة لوضعه كيوم الفطر " .
القول الثاني: أنه جائز .
قال الحافظ ابن حجر: " وقد ذهب إلى جوازه مع عدم المشقة ، عبد الله بن الزبير ، وروى ابن أبى شيبة بإسناد صحيح عنه أنه كان يواصل خمسة عشر يومًا " .
الأدلة:
مواصلة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه ولو كان حرامًا ما أقرهم على فعله .