فهرس الكتاب
وقولهم لفلان قدر عند فلان ، أي: منزلة وشرف .
ويدل لذلك قوله تعالى: { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ } . (القدر:3) وقيل: سميت بذلك لأنها تكسب من أحياها قدرًا عظيمًا .
ويدل لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) .
أن الصحابة تواطأت رؤياهم على أنها في السبع الأواخر ، ومن ثم قال غير واحد من العلماء بأن أرجى ليالي القدر السبع الأواخر .
أن ليلة القدر ترى في المنام ، وذكر شيخ الإسلام أنها ترى في اليقظة ، فقد قال رحمه الله: " وقد يكشف الله لبعض الناس في المنام أو اليقظة ، فيرى أنوارها ، أو يرى من يقول له: هذه ليلة القدر ، فقد رآها بعض الصحابة فجاءوا وأخبروا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بما رأوا " .
أن الرؤيا إذا تواطأت على شيء فهذا دليل على صدقها ، والرؤيا تسر المؤمن ولا تغره .
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( لم يبق من المبشرات إلا الرؤيا الصالحة ، يراها المؤمن أو تُرى له ) . رواه مسلم
السبع الأواخر من شهر رمضان هي أرجى ما تكون تلك الليلة .
استحباب طلبها والتعرض فيها لنفحات الله تعالى .
اختلف العلماء في تحديد ليلة القدر على أقوال كثيرة ذكرها الحافظ ابن حجر في فتح الباري .
ويمكن تقسيم هذه الأقوال إلى:
هناك أقوال مرفوضة .
كالقول بإنكارها من أصلها أو رفعها .
هناك أقوال ضعيفة .
كالقول بأنها ليلة النصف من شعبان .
هناك أقوال مرجوحة .
كالقول بأنها في رمضان في غير العشر الأخيرة منه .
القول الراجح .
أنها في العشر الأواخر من رمضان ، وآكدها أوتارها .
قال ابن حجر: " وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين " .
الدليل على أن أوتار العشر آكد:
حديث عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) . رواه البخاري ومسلم
وفي رواية: ( في الوتر من العشر الأواخر ) .