الصفحة 342 من 784

وقولهم لفلان قدر عند فلان ، أي: منزلة وشرف .

ويدل لذلك قوله تعالى: { لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ } . (القدر:3) وقيل: سميت بذلك لأنها تكسب من أحياها قدرًا عظيمًا .

ويدل لذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه ) .

أن الصحابة تواطأت رؤياهم على أنها في السبع الأواخر ، ومن ثم قال غير واحد من العلماء بأن أرجى ليالي القدر السبع الأواخر .

أن ليلة القدر ترى في المنام ، وذكر شيخ الإسلام أنها ترى في اليقظة ، فقد قال رحمه الله: " وقد يكشف الله لبعض الناس في المنام أو اليقظة ، فيرى أنوارها ، أو يرى من يقول له: هذه ليلة القدر ، فقد رآها بعض الصحابة فجاءوا وأخبروا الرسول - صلى الله عليه وسلم - بما رأوا " .

أن الرؤيا إذا تواطأت على شيء فهذا دليل على صدقها ، والرؤيا تسر المؤمن ولا تغره .

وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( لم يبق من المبشرات إلا الرؤيا الصالحة ، يراها المؤمن أو تُرى له ) . رواه مسلم

السبع الأواخر من شهر رمضان هي أرجى ما تكون تلك الليلة .

استحباب طلبها والتعرض فيها لنفحات الله تعالى .

اختلف العلماء في تحديد ليلة القدر على أقوال كثيرة ذكرها الحافظ ابن حجر في فتح الباري .

ويمكن تقسيم هذه الأقوال إلى:

هناك أقوال مرفوضة .

كالقول بإنكارها من أصلها أو رفعها .

هناك أقوال ضعيفة .

كالقول بأنها ليلة النصف من شعبان .

هناك أقوال مرجوحة .

كالقول بأنها في رمضان في غير العشر الأخيرة منه .

القول الراجح .

أنها في العشر الأواخر من رمضان ، وآكدها أوتارها .

قال ابن حجر: " وأرجاها عند الجمهور ليلة سبع وعشرين " .

الدليل على أن أوتار العشر آكد:

حديث عائشة قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ) . رواه البخاري ومسلم

وفي رواية: ( في الوتر من العشر الأواخر ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت