الصفحة 364 من 784

218-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: (( جَلَسْتُ إلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ . فَسَأَلَتْهُ عَنِ الْفِدْيَةِ ؟ فَقَالَ: نَزَلَتْ فِي خَاصَّةً . وَهِيَ لَكُمْ عَامَّةً . حُمِلْتُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي . فَقَالَ: مَا كُنْتُ أُرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى - أَوْ مَا كُنْتُ أُرَى الْجَهْدَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى - أَتَجِدُ شَاةً ؟ فَقُلْتُ: لا . فَقَالَ: صُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ , أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ , لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ ) ).

وَفِي رِوَايَةٍ: (( فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ , أَوْ يُهْدِيَ شَاةً , أَوْ يَصُومَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ) ).

معاني الكلمات:

كعب بن عجرة: بن أمية القضاعي ، حليف الأنصار ، شهد الحديبية ، مات سنة 51 ه .

أُرى: بالضم ، أي أظن .

الفوائد:

الحديث يدل على أن من كان به أذى من رأسه لقمل أو نحوه ، فإنه يحلق شعره ولا إثم عليه ، لأنه حلقه لعذر ، لكن عليه الفدية .

وفاعل المحظور له ثلاثة أحوال:

أولًا: أن يفعل المحظور عالمًا متعمدًا ذاكرًا غير معذور .

فهذا آثم وعليه الفدية .

ثانيًا: أن يفعله عالمًا مختارًا ذاكرًا معذورًا .

فهذا عليه الفدية ولا إثم عليه ، لحديث الباب .

فلوا احتاج الإنسان إلى تغطية رأسه من أجل برد أو حر يخاف منه ، جاز له تغطيته وعليه الفدية .

ثالثًا: أن يفعله معذورًا بجهل أو نسيان .

فهذا لا شيء عليه ، لأنه جاهل أو ناسي .

أن من حلق رأسه لعذر المرض أو غيره ، فإن عليه الفدية ، وهي:

قال تعالى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } . ( البقرة: من الآية196)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت