الصفحة 374 من 784

وَلِمُسْلِمٍ: (( يُقْتَلُ خَمْسٌ فَوَاسِقُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ) ).

معاني الكلمات:

خمس: ذكر الخمس يفيد نفي الحكم عن غيرها ، لكنه ليس بحجة عند الأكثر ، وعلى تقدير اعتباره فيمكن أن يكون قاله - صلى الله عليه وسلم - أولًا ، ثم بين الحكم بعد ذلك أن غير الخمس تشترك معها في هذا الحكم .

فقد ورد زيادة: ( الحية ) وهي سادسة كما في حديث ابن عمر عن الصعب وابن مسعود عند مسلم .

فواسق: قال النووي: " تسمية هذه الخمس فواسق تسمية صحيحة جارية على وفق اللغة ، فإن أصل الفسق لغة الخروج ومنه فسقت الرضية إذا خرجت عن قشرها ، فوصفت عن غيرها لخروجها عن حكم غيرها من الحيوان في تحريم قتله أو حل أكله أو خروجها بالإيذاء أو الفساد " .

وسمي الرجل الفاسق ، لخروجه عن أمر الله وطاعته .

العقرب: دويبة ذات سم تلسع .

الحدأة: طائر معروف يختطف الأموال الثمينة .

الغراب: هذا مطلق أيًا كان لونه ، وذهب بعض العلماء إلى تقييده بما جاء عند مسلم عن عائشة بفظ: ( الأبقع ) وهو الذي في ظهره أو بطنه بياض .

فحمل الإمام ابن خزيمة المطلق على المقيد ، وقال: " لا يقتل إلا الغراب الأبقع " .

لكن قال ابن قدامة: " الروايات المطلقة أصح " .

وقد اعتذر ابن بطال وابن عبد البر عن قبول هذه الروايات بأنها لم تصح ، لأنها من رواية قتادة وهو مدلس .

لكن الحافظ تعقب ذلك ، بأن شعبة لا يروي عن شيوخه المدلسين إلا ما هو مسموع لهم ، وهذه الزيادة من رواية شعبة ، بل صرح النسائي بسماع قتادة .

الفوائد:

جواز قتل الخمسة المذكورة في الحل والحرم ، وهو موضع اتفاق بين العلماء .

واختلف العلماء هل يتعدى القتل إلى غيرها من المؤذيات أم لا ؟

فقيل: لا يتعدى إلى غيرها .

هذا مذهب أبي حنيفة وأهل الظاهر ، لأنها هي التي وردت في النص .

وقيل: بل يتعدى إلى غيرها من كل مؤذ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت