فهرس الكتاب
وَلِمُسْلِمٍ: (( يُقْتَلُ خَمْسٌ فَوَاسِقُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ) ).
معاني الكلمات:
خمس: ذكر الخمس يفيد نفي الحكم عن غيرها ، لكنه ليس بحجة عند الأكثر ، وعلى تقدير اعتباره فيمكن أن يكون قاله - صلى الله عليه وسلم - أولًا ، ثم بين الحكم بعد ذلك أن غير الخمس تشترك معها في هذا الحكم .
فقد ورد زيادة: ( الحية ) وهي سادسة كما في حديث ابن عمر عن الصعب وابن مسعود عند مسلم .
فواسق: قال النووي: " تسمية هذه الخمس فواسق تسمية صحيحة جارية على وفق اللغة ، فإن أصل الفسق لغة الخروج ومنه فسقت الرضية إذا خرجت عن قشرها ، فوصفت عن غيرها لخروجها عن حكم غيرها من الحيوان في تحريم قتله أو حل أكله أو خروجها بالإيذاء أو الفساد " .
وسمي الرجل الفاسق ، لخروجه عن أمر الله وطاعته .
العقرب: دويبة ذات سم تلسع .
الحدأة: طائر معروف يختطف الأموال الثمينة .
الغراب: هذا مطلق أيًا كان لونه ، وذهب بعض العلماء إلى تقييده بما جاء عند مسلم عن عائشة بفظ: ( الأبقع ) وهو الذي في ظهره أو بطنه بياض .
فحمل الإمام ابن خزيمة المطلق على المقيد ، وقال: " لا يقتل إلا الغراب الأبقع " .
لكن قال ابن قدامة: " الروايات المطلقة أصح " .
وقد اعتذر ابن بطال وابن عبد البر عن قبول هذه الروايات بأنها لم تصح ، لأنها من رواية قتادة وهو مدلس .
لكن الحافظ تعقب ذلك ، بأن شعبة لا يروي عن شيوخه المدلسين إلا ما هو مسموع لهم ، وهذه الزيادة من رواية شعبة ، بل صرح النسائي بسماع قتادة .
الفوائد:
جواز قتل الخمسة المذكورة في الحل والحرم ، وهو موضع اتفاق بين العلماء .
واختلف العلماء هل يتعدى القتل إلى غيرها من المؤذيات أم لا ؟
فقيل: لا يتعدى إلى غيرها .
هذا مذهب أبي حنيفة وأهل الظاهر ، لأنها هي التي وردت في النص .
وقيل: بل يتعدى إلى غيرها من كل مؤذ .