فهرس الكتاب
وهذا مذهب جمهور العلماء ، وأن ما جاء في الحديث على سبيل المثال .
قال ابن القيم: " إنما اختصت هذه بالذكر ، لينبه على ما يف معناها ، وأنواع الأذى مختلفة ، فيكون ذكر نوع منها منبهًا على جواز قتل ما فيه ذلك من النوع ... " .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " والتنبيه بهذه الأمثلة يدل على أن ما كان مثلها في الحكم وما كان أشد منها فهو أولى منها بالحكم ، ولهذا أخذوا قاعدة من ذلك ، وقالوا: يسن قتل كل مؤذٍ " .
مشروعية قتل كل ما فيه أذية من الحيوانات: كالذئب ، والأسد ، والفهد ، والنمر .
استدل بالحديث على تحريم أكل المذكورات في الحديث ، لأن ما أمر بقتله فإنه يحرم أكله .
أقسام الحيوانات من حيث القتل وعدمه:
قسم أمر بقتله .
مثل الخمس في حديث الباب ، ومثل الوزغ .
قسم منهي عنه .
النملة ، والنحلة ، والهدهد ، والصرد .
قسم سكت عنه .
كالذباب ، والصراصير ، والجعلان .
فهذه إن أذت قتلت ، وإن لم تؤذ: فقيل: يجوز قتلها ، وقيل: يكره ، وهذا الأقرب .
لأن الله خلقها لحكمة ، فلا ينبغي أن تقتل .
بابُ دخولِ مكةَ وغيرِهِ
222-عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ , وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: اُقْتُلُوهُ ) ).
معاني الكلمات:
المِغْفَرُ: زيادة في الدرع تغطي الرأس ، أو حلقة من حديد متشابكة تجعل على الرأس لتبقى به السهام .
ابن خطل: هو عبد العزى بن خطل ، بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - على الصدقة فقتل مولى كان معه يخدمه ، ثم ارتدّ مشركًا واتخذ قينتين تغنيان بهجاء النبي - صلى الله عليه وسلم - .
الفوائد: