الصفحة 378 من 784

اختلف العلماء في المعنى الذي لأجله خالف النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الطريقين:

فقيل: ليتبرك به كل من في طريقه .

وقيل: الحكمة في ذلك لمناسبة العلو عند الدخول ، لما فيه من تعظيم المكان ، وعكسه الإشارة على فراقه .

وقيل: لأن إبراهيم لما دخل مكة دخل منها .

وقيل: لأن من جاء من تلك الجهة كان مستقبلًا للبيت .

224 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْبَيْتَ , وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ , فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ الْبَابَ فَلَمَّا فَتَحُوا: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ . فَلَقِيتُ بِلالًا , فَسَأَلَتْهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: نَعَمْ , بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ ) ).

معاني الكلمات:

دخل: أي عام الفتح .

الفوائد:

استحباب دخول الكعبة المشرفة والصلاة فيها .

وهذا الدخول كان في عام الفتح لا في حجة الوداع ، كما في رواية: ( أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح ... ) .

ذهب بعض الفقهاء إلى أن دخول الكعبة من سنن الحج ، وهذا غلط .

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل البيت في الحج .

وقد قال ابن عباس: ( يا أيها الناس ، إن دخولكم البيت ليس في حجكم من شيء ) . رواه ابن أبي شيبة

وجاء عند البخاري تعليقًا: ( وكان ابن عمر يحج كثيرًا ولا يدخل ) .

قال الحافظ ابن حجر: " كأنه - أي البخاري - أشار بهذه الترجمة إلى الرد على من زعم أن دخولها من مناسك الحج ، واقتصر المصنف - أي البخاري - على الاحتجاج بفعل ابن عمر لأنه أشهر من روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخول الكعبة ، فلو كان دخولها من المناسك لما أخل به مع كثرة اتباعه " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت