فهرس الكتاب
اختلف العلماء في المعنى الذي لأجله خالف النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الطريقين:
فقيل: ليتبرك به كل من في طريقه .
وقيل: الحكمة في ذلك لمناسبة العلو عند الدخول ، لما فيه من تعظيم المكان ، وعكسه الإشارة على فراقه .
وقيل: لأن إبراهيم لما دخل مكة دخل منها .
وقيل: لأن من جاء من تلك الجهة كان مستقبلًا للبيت .
224 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْبَيْتَ , وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَبِلالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ , فَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمْ الْبَابَ فَلَمَّا فَتَحُوا: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ وَلَجَ . فَلَقِيتُ بِلالًا , فَسَأَلَتْهُ: هَلْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ؟ قَالَ: نَعَمْ , بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ ) ).
معاني الكلمات:
دخل: أي عام الفتح .
الفوائد:
استحباب دخول الكعبة المشرفة والصلاة فيها .
وهذا الدخول كان في عام الفتح لا في حجة الوداع ، كما في رواية: ( أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح ... ) .
ذهب بعض الفقهاء إلى أن دخول الكعبة من سنن الحج ، وهذا غلط .
لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يدخل البيت في الحج .
وقد قال ابن عباس: ( يا أيها الناس ، إن دخولكم البيت ليس في حجكم من شيء ) . رواه ابن أبي شيبة
وجاء عند البخاري تعليقًا: ( وكان ابن عمر يحج كثيرًا ولا يدخل ) .
قال الحافظ ابن حجر: " كأنه - أي البخاري - أشار بهذه الترجمة إلى الرد على من زعم أن دخولها من مناسك الحج ، واقتصر المصنف - أي البخاري - على الاحتجاج بفعل ابن عمر لأنه أشهر من روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخول الكعبة ، فلو كان دخولها من المناسك لما أخل به مع كثرة اتباعه " .