فهرس الكتاب
جواز صلاة النافلة في الكعبة ، واختلف العلماء في الفريضة على قولين:
القول الأول: لا تصح الفريضة في الكعبة .
وهذا مذهب مالك وأحمد .
لقوله تعالى: { وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } . (البقرة: من الآية144)
أن المصلي فيها أو على ظهرها غير مستقبل لجهتها ، وأما النافلة مبناها على التخفيف .
ورجح هذا القول ابن تيمية في الاختيارات .
القول الثاني: تصح الفريضة داخل الكعبة .
وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي ، قالوا:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى فيها ، وما ثبت في النفل ثبت في الفرض فلا فرق إلا بدليل ولا دليل .
وهذا القول هو الصحيح .
225 -عَنْ عُمَرَ - رضي الله عنه - (( أَنَّهُ جَاءَ إلَى الْحَجَرِ الأَسْوَدِ , فَقَبَّلَهُ . وَقَالَ: إنِّي لأَعْلَمُ أَنَّك حَجَرٌ , لا تَضُرُّ وَلا تَنْفَعُ , وَلَوْلا أَنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ ) ).
227-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ إذَا اسْتَلَمَ الرُّكْنَ الأَسْوَدَ - أَوَّلَ مَا يَطُوفُ - يَخُبُّ ثَلاثَةَ أَشْوَاطٍ ) ).
228 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( طَافَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ , يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنٍ ) ).
229 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: (( لَمْ أَرَ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَلِمُ مِنْ الْبَيْتِ إلاَّ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَيْنِ ) ).
معاني الكلمات:
الحجر الأسود: حجر في ركن الكعبة الشرقي معروف .
محجن: عصا محنية الرأس يحملها الراكب ليوجه بها راحلته .