الصفحة 381 من 784

والتكبير يكون مرة واحدة .

يقتصر بالإشارة على اليد اليمنى دون اليدين معًا .

مشروعية استلام الركن اليماني .

قال ابن قدامة: " الركن اليماني قبلة أهل اليمن ، ويلي الركن الذي فيه الحجر الأسود ، وهو آخر ما يمرّ عليه من الأركان في طوافه " .

أحوال استلام الركن اليماني:

مسحه باليد اليمنى ، فإن لم يستطع فلا يشير إليه ولا يفعل شيئًا عنده .

أنه لا يشرع استلام غير الركنين اليمانيين من أركان الكعبة .

قال النووي: " أجمعت الأمة على استحباب استلام الركنين اليمانيين ، واتفق الجماهير على أنه لا يمسح الركنين الآخرين " .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " وأما سائر جوانب البيت ، ومقام إبراهيم ، وحجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومقابر الأنبياء والصالحين ، وصخرة بيت المقدس ، فالطواف بها واستلامها وتقبيلها من أعظم البدع المحرمة باتفاق الأئمة الأربعة " .

قال النووي في شرح مسلم عن حديث عمر: ( إنك لا تضر ولا تنفع ) قال: " وإنما قال: ( لا تضر ولا تنفع ) لئلا يغتر بعض قريبي العهد بالإسلام الذين ألفوا عبادة الأحجار وتعظيمها رجاء نفعها وخوف الضرر بالتقصير في تعظيمها ، فخاف عمر أن يراه بعضهم يقبله ويعني به ، فتشتبه عليه ، فبيّن له أنه حجر مخلوق كباقي المخلوقات التي لا تضر ولا تنفع وأشاع عمر هذا في الموسم ليشهد في البلدان ، ويحفظ عنه أهل الموسم " .

قوله: ( اليمانيان ) هما: الركن الأسود ، والركن اليماني .

وإنما قيل لهما اليمانيان للتغليب ، كما قيل في الأب والأم: ( الأبوان ) ، وفي الشمس والقمر: ( القمران ) ، وفي أبي بكر وعمر: ( العمران ) ، وفي الماء والتمر: ( الأسودان ) .

يؤخذ من كلام عمر أصل شرعي عظيم ، وهو أن الأصل في العبادات الحظر والمنع ، فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله ورسوله ، فلا مجال للرأي والاستحسان في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت