فهرس الكتاب
226 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: (( لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابُهُ مَكَّةَ . فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ وَهَنَتْهُمْ حُمَّى يَثْرِبَ . فَأَمَرَهُمْ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ الثَّلاثَةَ , وَأَنْ يَمْشُوا مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ , وَلَمْ يَمْنَعْهُمْ أَنْ يَرْمُلُوا الأَشْوَاطَ كُلَّهَا: إلاَّ الإِبْقَاءُ عَلَيْهِمْ ) ).
معاني الكلمات:
وهنتهم: أضعفتهم .
حمى يثرب: هو اسم المدينة في الجاهلية ، وسميت في الإسلام: المدينة ، وطيبة ، وطابة .
يرملوا: الرمل إسراع المشي مع تقارب الخطى .
الفوائد:
استحباب الرمل في الأشواط الأولى من طواف القدوم .
قال في المغني: " وهو سنة في الأشواط الأولى من طواف القدوم ، ولا نعلم فيه بين أهل العلم اختلافًا ، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رمل ثلاثًا ، ومشى أربعًا " . متفق عليه
الحكمة منه:
كما في حديث الباب: هو إظهار القوة وإظهار الجلد للمشركين .
فإن قيل: ما الحكمة في الرمل بعد زوال علته التي شرع من أجلها ؟
الجواب: أن بقاء حكم الرمل مع زوال علته ، لا ينافي أن لبقائه علة أخرى ، وهي أن يتذكر به المسلمون نعمة الله عليهم حيث كثرهم وقواهم بعد القلة والضعف .
ومما يؤيده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمل في حجة الوداع بعد زوال العلة المذكورة .
من أين يكون الرمل ؟
حديث الباب أنه لا رمل بين الركنين .
وقد ذهب إلى ذلك بعض العلماء .
وذهب بعض العلماء إلى أن الرمل من الحَجَر إلى الحَجَر ، وهذا هو الصحيح .
لحديث ابن عمر: ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمل من الحجر إلى الحجر ) . متفق عليه
وهذا يقدم على حديث ابن عباس ، لأن: