فهرس الكتاب
ثالثًا: يشترط لوجوب الهدي على المتمتع والقارن أن لا يكون من حاضري المسجد الحرام بالإجماع .
قال تعالى: { .... ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام } .
واختلف ما المراد بحاضري المسجد الحرام بعد الاتفاق على أن أهل الحرم داخلون في ذلك:
فقيل: المراد بهم أهل الحرم خاصة دون غيرهم .
وقيل: هم أهل الحرم ومن بينه وبين مكة مسافة دون القصر .
وقيل: هم أهل الحرم ومن كان داخلًا في مسمى مكة .
والراجح أنهم أهل الحرم وأهل مكة .
رابعًا: يشترط في الهدي ما يشترط في الأضحية من اعتبار السن ، والسلامة من العيوب ، وهذا قول أكثر العلماء .
خامسًا: يشترط في هدي المتعة أن يذبح في الوقت الذي يذبح فيه الأضاحي وهو يوم العيد وأيام التشريق .
سادسًا: يشترط أن يذبح في الحرم ، فلو ذبحه خارج الحرم كعرفة لم يجزىء حتى لو دخل به إلى منى ، وكذلك تفريقه لا بد أن يكون في الحرم .
سابعًا: من لم يجد الهدي كأن لم يوجد هدي في الأسواق ، أو يوجد بهيمة لكن لا يكون معه ثمن ، فإنه يصوم عشرة أيام ، ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله .
قال تعالى ( ... فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ) .
لكن متى يصوم الثلاثة أيام ؟
يبتدىء صومها من حين إحرامه بالعمرة .
لكن الأفضل أن تصام في أيام التشريق [ 11 ، 12 ، 13 ] من ذي الحجة .
لقول عائشة وابن عمر ( لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي ) رواه البخاري .
فظاهر هذا النص أن الصحابة كانوا يصومونها في أيام التشريق ، وصومها في أيام التشريق صوم لها في أيام الحج لأن أيام التشريق من أيام الحج .
هل يلزم التتابع ؟
إذا ابتدأها في أول يوم من أيام التشريق لزم أن تكون متتابعة ، لأنه لا يجوز أن يؤخرها عن أيام التشريق .
وأما إذا صامها قبل أيام التشريق فيجوز أن يصومها متفرقة ومتتابعة .
فائدة:
حكم صوم أيام التشريق لغير الحاج فيها قولان: