فهرس الكتاب
وما ذهب إليه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، قصد عمران بن حصين ردها ، لأنها قد تصرف الناس عن تقرير المتعة وجوازها في أشهر الحج ، ويعود الناس إلى حالهم قبل الإسلام ، وكتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى بالإتباع من قول كل أحد مهما كان .
وقول البعض إن عمر كان ينهى عن المتعة مطلقًا بعيد ، لأنه لم يكن لعمر أن يرد هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - .
مشروعية التمتع ، وهو ثابت بالكتاب والسنة .
أن هذا الحكم باق ولم ينسخ .
أنه لا يحل الأخذ برأي أحد خالف ما ورد عن الله أو عن رسوله - صلى الله عليه وسلم - .
أن القرآن منزل غير مخلوق .
بابُ الهَدْي
234 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( فَتَلْتُ قَلائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أَشْعَرْتُهَا وَقَلَّدَهَا - أَوْ قَلَّدْتُهَا - ثُمَّ بَعَثَ بِهَا إلَى الْبَيْتِ . وَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ , فَمَا حَرُمَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَانَ لَهُ حِلاًّ ) ).
235 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: (( أَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّةً غَنَمًا ) ).
معاني الكلمات:
الهدي: ما أهدي إلى البيت الحرام من الإبل والبقر والغنم .
فتلت: الفتل إحكام ليّ الحبل .
القلائد: جمع قلادة ، وهي ما تعلق بالعنق ، وكانوا يعلقون بأعناق الهدي قطع النعال علامة عليه .
إشعارها: هو جرحها في صفحة سنامها وسلت الدم عنها .
الفوائد:
مشروعية الهدي إلى بيت الله الحرام ، لفقراء الحرم ، والهدي ينقسم إلى قسمين:
هدي واجب: وهو الهدي الذي فرضها الله على المتمتع والقارن [ وهذا له شروط تأتي إن شاء الله ] .
هدي مستحب: هدي غير واجب ، وهو الإهداء إلى بيت الله الحرام من البلاد البعيدة ولو لم يصحبها المهدي .