الصفحة 395 من 784

ويحتمل أن يكون ظن أنه يلزمه غرم بركوبها أو إثم وإن الإذن الصادر له بركوبها إنما هو للمشقة عليه فتوقف ، فلما أغلظ له بادر إلى الامتثال .

الندب إلى المبادرة إلى امتثال الأمر .

زجر من لم يبادر إلى ذلك وتوبيخه .

جواز مسايرة الكبار في السفر .

ينبغي للعالم وطلاب العلم إذا رأوا إنسانًا أخل بنسكه أو عبادته أن يرشدوه ويبصروه .

237 -عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: (( أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ , وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا , وَأَنْ لا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا شَيْئًا ) ).

معني الكلمات:

على بدنه: أي على إبله التي أهداها وكانت مائة بعير .

أتصدق بلحمها: أدفعها للفقراء ، والمراد سوى ما أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - منه .

أجلتها: جمع جل بضم الجيم وهو ما يطرح على ظهر البعير من كساء ونحوه .

الفوائد:

جواز التوكيل في ذبح الهدي والأضاحي ، وأنه لا حرج على الإنسان أن يستنيب غيره في القيام على ذبح الهدي .

جواز التوكيل في الصدقات .

في حديث ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تولى ذبح هديه بنفسه ) ففيه دليل على أن السنة أن ينحر الإنسان هديه وأضحيته بنفسه اقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ، وأما تقطيع اللحم وغيره فإنه يوليه غيره .

الأفضل في الهدي كونه كثيرًا عظيم النفع ، فقد أهدى النبي - صلى الله عليه وسلم - مائة بعير .

أن يتصدق بها بما يتبعها من جلود وجلال ، وله أن يأكل من هدي التطوع والتمتع والقران قال تعالى ( فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت