الصفحة 403 من 784

الحائض تفعل جميع المناسك ما عدا الطواف ، وقد اتفق الفقهاء على أن المرأة الحائض تؤدي جميع المناسك وهي حائض إلا الطواف .

ومما يدل على ذلك:

قوله - صلى الله عليه وسلم -: لما حاضت أم المؤمنين صفية: ( عقرى حلقى ، أحابستنا هي ؟ ) .

ففهم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: أحابستنا ، أنها لو لم تطف طواف الإفاضة أنها ستحبس النبي - صلى الله عليه وسلم - .

أن الحائض لا يجوز لها المكث في المسجد وهذا مذهب جمهور العلماء .

ومما يدل على ذلك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة وهو معتكف: ( ناوليني الخمرة ؟ قالت: إني حائض ؟ قال: إن حيضتكِ ليست في يدك ) رواه مسلم .

فقولها: ( إني حائض ) يدل على أن المعروف في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الحائض لا تدخل المسجد .

( يجوز للحائض المكث بالمسعى لأنه ليس من المسجد ) .

قوله: ( فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها للتنعيم ) دليل على من أن كان بمكة وأراد العمرة فإنه يحرم من الحل سواء من التنعيم أو غيره ، ولا يلزم من التنعيم ، فلو خرج إلى عرفات وأحرم منها فإنه يجوز ، أو الحديبية .

وقد جاء في رواية أن عائشة هي التي اختارت التنعيم ، ولم يحدده النبي - صلى الله عليه وسلم - .

243 -عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (( سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - وَأَنَا جَالِسٌ - كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ . فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ ) ).

معاني الكلمات:

عروة بن الزبير: بن العوام أحد الفقهاء السبعة .

حين دفع: يعني من عرفة .

العنق: بفتح العين والنون وهو السير بين الإبطاء والإسراع .

فجوة: المكان المتسع .

نص: أي أسرع .

الفوائد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت