فهرس الكتاب
الحائض تفعل جميع المناسك ما عدا الطواف ، وقد اتفق الفقهاء على أن المرأة الحائض تؤدي جميع المناسك وهي حائض إلا الطواف .
ومما يدل على ذلك:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: لما حاضت أم المؤمنين صفية: ( عقرى حلقى ، أحابستنا هي ؟ ) .
ففهم من قوله - صلى الله عليه وسلم -: أحابستنا ، أنها لو لم تطف طواف الإفاضة أنها ستحبس النبي - صلى الله عليه وسلم - .
أن الحائض لا يجوز لها المكث في المسجد وهذا مذهب جمهور العلماء .
ومما يدل على ذلك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة وهو معتكف: ( ناوليني الخمرة ؟ قالت: إني حائض ؟ قال: إن حيضتكِ ليست في يدك ) رواه مسلم .
فقولها: ( إني حائض ) يدل على أن المعروف في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الحائض لا تدخل المسجد .
( يجوز للحائض المكث بالمسعى لأنه ليس من المسجد ) .
قوله: ( فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر أن يخرج معها للتنعيم ) دليل على من أن كان بمكة وأراد العمرة فإنه يحرم من الحل سواء من التنعيم أو غيره ، ولا يلزم من التنعيم ، فلو خرج إلى عرفات وأحرم منها فإنه يجوز ، أو الحديبية .
وقد جاء في رواية أن عائشة هي التي اختارت التنعيم ، ولم يحدده النبي - صلى الله عليه وسلم - .
243 -عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: (( سُئِلَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ - وَأَنَا جَالِسٌ - كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ . فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ ) ).
معاني الكلمات:
عروة بن الزبير: بن العوام أحد الفقهاء السبعة .
حين دفع: يعني من عرفة .
العنق: بفتح العين والنون وهو السير بين الإبطاء والإسراع .
فجوة: المكان المتسع .
نص: أي أسرع .
الفوائد: