فهرس الكتاب
ففي حديث أنس في الصحيحين ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى منى فأتى الجمرة فرماها ، ثم أتى منزله بمنى فنحر ، وقال للحالق: خذ ) ولأبي داود ( رمى ثم نحر ثم حلق ) .
وقد أجمع العلماء على مشروعية هذا الترتيب ، فإن أخل بترتيبها فلا يخلو من حالين:
الحالة الأولى: أن يكون ذلك نسيانًا أو جهلًا ، فإنه لا شيء عليه .
قال في المغني: " وهذا قول أكثر أهل العلم " .
الحالة الثانية: أن يخل بترتيبها عامدًا .
فهنا اختلف العلماء ماذا يجب عليه:
فقيل: عليه دم .
لقوله السائل ( لم اشعر ) فهذا يدل على أن رفع الحرج هو في حق الناسي والجاهل دون العامد .
وقيل: بجواز ذلك وليس عليه شيء .
لأنه جاء في رواية ( يا رسول الله ! حلقت قبل أن اذبح ، قال: اذبح ولا حرج ) .
وهذا القول هو الصحيح .
جواز القعود على الراحلة للحاجة .
ينبغي لأهل العلم وطلابه الجلوس لإفتاء الناس في الحج .
الحرص على سؤال أهل العلم .
سماحة الشريعة الإسلامية في أحكامها وعباداتها فلا ضيق ولا عنت .
أن الجاهل والناسي غير مؤاخذين . كما قال تعالى ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) .
245 -عنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ: (( أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ . فَرَآهُ رَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ , وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ . ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ - صلى الله عليه وسلم - ) ).
معاني الكلمات:
الجمرة الكبرى: أي جمرة العقبة .
الفوائد:
في هذا الحديث ذكر صفة رمي جمرة العقبة المفضل وهو جعل مكة عن اليسار ومنى عن اليمين .
قال النووي: " وأجمعوا على أنه من حيث رمى جمرة العقبة جاز ، سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو عن يساره ، أو رماها من فوقها أو أسفلها ، أو وقف وسطها ورماها " .