الصفحة 405 من 784

ففي حديث أنس في الصحيحين ( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى منى فأتى الجمرة فرماها ، ثم أتى منزله بمنى فنحر ، وقال للحالق: خذ ) ولأبي داود ( رمى ثم نحر ثم حلق ) .

وقد أجمع العلماء على مشروعية هذا الترتيب ، فإن أخل بترتيبها فلا يخلو من حالين:

الحالة الأولى: أن يكون ذلك نسيانًا أو جهلًا ، فإنه لا شيء عليه .

قال في المغني: " وهذا قول أكثر أهل العلم " .

الحالة الثانية: أن يخل بترتيبها عامدًا .

فهنا اختلف العلماء ماذا يجب عليه:

فقيل: عليه دم .

لقوله السائل ( لم اشعر ) فهذا يدل على أن رفع الحرج هو في حق الناسي والجاهل دون العامد .

وقيل: بجواز ذلك وليس عليه شيء .

لأنه جاء في رواية ( يا رسول الله ! حلقت قبل أن اذبح ، قال: اذبح ولا حرج ) .

وهذا القول هو الصحيح .

جواز القعود على الراحلة للحاجة .

ينبغي لأهل العلم وطلابه الجلوس لإفتاء الناس في الحج .

الحرص على سؤال أهل العلم .

سماحة الشريعة الإسلامية في أحكامها وعباداتها فلا ضيق ولا عنت .

أن الجاهل والناسي غير مؤاخذين . كما قال تعالى ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) .

245 -عنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ: (( أَنَّهُ حَجَّ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ . فَرَآهُ رَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ , وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ . ثُمَّ قَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ - صلى الله عليه وسلم - ) ).

معاني الكلمات:

الجمرة الكبرى: أي جمرة العقبة .

الفوائد:

في هذا الحديث ذكر صفة رمي جمرة العقبة المفضل وهو جعل مكة عن اليسار ومنى عن اليمين .

قال النووي: " وأجمعوا على أنه من حيث رمى جمرة العقبة جاز ، سواء استقبلها أو جعلها عن يمينه أو عن يساره ، أو رماها من فوقها أو أسفلها ، أو وقف وسطها ورماها " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت