الصفحة 406 من 784

وهذه الجمرة فيها مباحث:

أولًا: الأفضل في رميها يوم النحر ضحى .

عن جابر ( رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة يوم النحر ضحى ، وأما بعد ذلك فإذا زالت الشمس ) رواه مسلم .

ثانيًا: ترمى لوحدها بسبع حصيات .

ففي حديث جابر في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( .. حتى أتى الجمرة التي عند الشجر فرماها بسبع حصيات ) .

وفي حديث الباب ( .. بسبع حصيات ) .

ثالثًا: يسن التكبير مع كل حصاة .

ففي حديث جابر في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ( .. حتى أتى الجمرة التي عند الشجرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ) رواه مسلم .

فلو ترك التكبير فلا شيء عليه .

أما الرمي في أيام الشتريق:

فإنه يرمي الجمرات الثلاث في كل يوم من أيام التريق كل واحدة بسبع حصيات متعاقبات يكبر مع كل حصاة .

مباحثها:

أولًا: أن الرمي أيام التشريق يكون بعد الزوال فلا يجوز قبله .

قال النووي: " ومذهبنا من الشافعية ومذهب مالك وأحمد وجماهير العلماء أنه لا يجوز الرمي في الأيام الثلاثة إلا بعد الزوال لهذا الحديث الصحيح " .

وعن ابن عمر قال ( كنا نتحين زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس رمينا ) رواه البخاري .

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " ومما يدل على أنه لا يجزىء الرمي قبل الزوال ، أنه لو كان جائزًا لفعله النبي - صلى الله عليه وسلم - لما فيه من فعل العبادة في أول وقتها من وجه ، ولما فيه من التيسير على العباد من وجه آخر ، ولما فيه من تطويل الوقت من وجه ثالث ، فلما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يتعمد أن يؤخر حتى تزول الشمس مع أنه أشق على الناس دل هذا على أنه قبل الزوال لا يجزىء ، ويدل لذلك أيضًا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - من حين أن تزول الشمس يبادر فيرمي قبل أن يصلي الظهر ، وكان يترقب بفارغ الصبر زوال الشمس ليرمي ثم يصلي الظهر " .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت