الصفحة 407 من 784

( وأما نهاية وقت الرمي: فذهب بعض العلماء إلى أنه ينتهي عند الغروب ، ولكن الصحيح أنه يجوز الرمي بالليل ) .

وقال طاوس وعطاء يجزئه في الأيام الثلاثة قبل الزوال .

وقال أبو حنيفة وإسحاق يجوز في اليوم الثالث قبل الزوال .

ثانيًا: يستحب أن يدعو بعد الجمرة الأولى والثانية .

عن ابن عمر ( أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة ، ثم يتقدم ثم يسهل فيقوم مستقبل القبلة ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلًا ، ثم يرمي الوسطى ، ثم يأخذ ذات الشمال ، فيسهل ويقوم مستقبل القبلة ، ثم يدعو فيرفع يديه ويقوم طويلًا ، ثم يرمي جمرة العقبة ولا يقف عندها ، ثم ينصرف ، فيقول: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ) رواه البخاري .

وقد علل بعض العلماء بعدم الدعاء بعد جمرة العقبة بعدة علل:

قيل: لضيق المكان في ذلك الوقت .

وقيل: لانتهاء العبادة .

وقيل: لأنها ليست من منى .

قوله: ( يرمي بسبع ... ) : دليل على أنه لا بد من الرمي ، فلو وضع الحصى وضعًا لم يجزىء

قوله ( بسبح حصيات ) دليل على أنه لا يجزىء الرمي بغير الحصى ولو كان ثمينًا كالجواهر .

قوله ( يكبر مع كل حصاة ) دليل على أنه يستحب أن يكبر مع كل حصاة ، وقد قال جابر في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -:

( ... حتى أتى الجمرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ) رواه مسلم .

وأما البسملة فلا تستحب .

قوله ( يكبر مع كل حصاة ) دليل على أنه يشترط رمي الجمرات الواحدة بعد الأخرى ، وهذا مذهب جماهير العلماء ، فلو رمى الحصيات دفعة واحدة فإنه لا يجزئه إلا عن واحدة .

فائدة: لا يستحب غسل الحصى

فائدة: اختلف العلماء في حكم الترتيب في الرمي ( وهو أن يبدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ) :

فقيل: شرط ، وهذا المذهب .

وقيل: ليس بشرط ولكنه أفضل .

وقيل: انه واجب وليس بشرط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت