فهرس الكتاب
( وأما نهاية وقت الرمي: فذهب بعض العلماء إلى أنه ينتهي عند الغروب ، ولكن الصحيح أنه يجوز الرمي بالليل ) .
وقال طاوس وعطاء يجزئه في الأيام الثلاثة قبل الزوال .
وقال أبو حنيفة وإسحاق يجوز في اليوم الثالث قبل الزوال .
ثانيًا: يستحب أن يدعو بعد الجمرة الأولى والثانية .
عن ابن عمر ( أنه كان يرمي الجمرة الدنيا بسبع حصيات يكبر على إثر كل حصاة ، ثم يتقدم ثم يسهل فيقوم مستقبل القبلة ثم يدعو ويرفع يديه ويقوم طويلًا ، ثم يرمي الوسطى ، ثم يأخذ ذات الشمال ، فيسهل ويقوم مستقبل القبلة ، ثم يدعو فيرفع يديه ويقوم طويلًا ، ثم يرمي جمرة العقبة ولا يقف عندها ، ثم ينصرف ، فيقول: هكذا رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ) رواه البخاري .
وقد علل بعض العلماء بعدم الدعاء بعد جمرة العقبة بعدة علل:
قيل: لضيق المكان في ذلك الوقت .
وقيل: لانتهاء العبادة .
وقيل: لأنها ليست من منى .
قوله: ( يرمي بسبع ... ) : دليل على أنه لا بد من الرمي ، فلو وضع الحصى وضعًا لم يجزىء
قوله ( بسبح حصيات ) دليل على أنه لا يجزىء الرمي بغير الحصى ولو كان ثمينًا كالجواهر .
قوله ( يكبر مع كل حصاة ) دليل على أنه يستحب أن يكبر مع كل حصاة ، وقد قال جابر في صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -:
( ... حتى أتى الجمرة فرماها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ) رواه مسلم .
وأما البسملة فلا تستحب .
قوله ( يكبر مع كل حصاة ) دليل على أنه يشترط رمي الجمرات الواحدة بعد الأخرى ، وهذا مذهب جماهير العلماء ، فلو رمى الحصيات دفعة واحدة فإنه لا يجزئه إلا عن واحدة .
فائدة: لا يستحب غسل الحصى
فائدة: اختلف العلماء في حكم الترتيب في الرمي ( وهو أن يبدأ بالصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ) :
فقيل: شرط ، وهذا المذهب .
وقيل: ليس بشرط ولكنه أفضل .
وقيل: انه واجب وليس بشرط .