فهرس الكتاب
بمعنى أن الإنسان يأثم بتركه ، ولكن إن نسي أو جهل فإنه يصح ، وهذا القول الراجح .
246 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (( اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ . قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ: اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْمُحَلِّقِينَ . قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ: وَالْمُقَصِّرِينَ ) ).
معاني الكلمات:
اللهم: أي يا الله ، حذفت منها يا النداء وعوض عنها الميم .
ارحم: هذا دعاء ، ولا تكون هنا فعل أمر ، لأنها من الأدنى إلى الأعلى .
المقصرين: التقصير قص بعض الشعر مع عدم استئصاله .
المحلقين: التحليق هو إزالة الشعر من الرأس من أصله .
الفوائد:
في هذا الحديث بيان أن الحلق أفضل من التقصير للحاج أو المعتمر ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا للمحلقين ثلاثًا وللمقصرين مرة واحدة .
قال النووي: " أجمع العلماء على أن أفضل من التقصير وعلى أن التقصير يجزىء " .
قال النووي: " ووجه فضيلة الحلق على التقصير أنه أبلغ في العبادة ، وأدل على صدق النية في التذلل لله تعالى ، ولأن المقصر مبق على نفسه الشعر الذي هو زينة ، والحاج مأمور بترك الزينة بل هو أشعث أغبر " .
يستثنى حالة واحدة يكون فيها التقصير أفضل من الحلق: وذلك للمتمتع ، فإن التقصير أفضل لأجل أن يتوفر الشعر للحلق في الحج ، ولهذا لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليوم الرابع من ذي الحجة أمر أصحابه بالتحلل أمرهم بالتقصير فقال: وليقصر ثم ليحل .
بالنسبة للمرأة فإن المشروع لها أن تقصر مقدار أنملة . قال ابن قدامة: " لا خلاف في ذلك " .
المفهوم من الحديث أن الحلق أو التقصير لعموم الرأس ، وهذا هو الذي يدل عليه الكتاب والسنة .
فالصحيح أن الحلق أو التقصير لا بد أن يعم جميع الرأس .